
إصلاح تشريعي مرتقب: توجيهات رئاسية تُحيي ملف قوانين الأسرة
أكد المستشار طاهر الخولي، وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن الإسراع في إعداد وإحالة مشروعات قوانين الأسرة إلى البرلمان تمثل خطوة محورية لإنهاء حالة الجمود التي طالت ملف الأحوال الشخصية. وأوضح الخولي أن هذه التوجيهات تعكس إرادة سياسية واضحة لإحداث إصلاح تشريعي شامل.
وفي تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط، ذكر الخولي أن التوجيهات الرئاسية الأخيرة تتوافق مع مطالبات بتعديل بعض النصوص التنفيذية للقانون، لا سيما ما يتعلق بالنفقة وسن الحضانة والولاية التعليمية وحق المبيت.
وأشار الخولي إلى أن قانون الأحوال الشخصية يمثل حجر الزاوية في بناء الأسرة، ويرتبط ارتباطاً وثيقاً بجميع أفرادها، وعلى رأسهم الأطفال. وشدد على أهمية إجراء تعديلات على هذه القوانين بعد فتح حوار مجتمعي واسع النطاق، بهدف الوصول إلى صياغات عادلة ومتوازنة تلبي احتياجات المجتمع المصري.
كما لفت إلى أن القوانين الجديدة تهدف إلى إعادة تنظيم العلاقات الأسرية على أسس العدالة والتوازن، مع إعطاء الأولوية القصوى لمصلحة الطفل والحد من النزاعات التي تؤثر سلبًا على تنشئته.
وذكر الخولي أنه من المتوقع إدخال آليات حديثة ومرنة لتقدير النفقات بما يتناسب مع الأوضاع الاقتصادية، مما يساهم في تقليل الخلافات وضمان حياة كريمة للأطفال.
وأوضح أن صندوق دعم الأسرة سيمثل إضافة نوعية لمنظومة الحماية الاجتماعية، حيث سيوفر شبكة أمان للأسر المتضررة ويخفف من التداعيات الاقتصادية والاجتماعية، وخاصة على الفئات الأكثر احتياجًا.
واختتم الخولي بالإشارة إلى ضرورة إشراك جميع الأطراف المعنية في مناقشة قانون الأحوال الشخصية، بما في ذلك الأزهر والكنيسة والمجلس القومي للطفولة والأمومة والمجتمع المدني والجمعيات المختصة، مع عقد جلسات حوار مجتمعي واسعة.





