
البحرية الأمريكية تسحب غواصة نووية من الخدمة بعد فشل إصلاحات كلفت مئات الملايين
أعلنت البحرية الأمريكية سحب الغواصة النووية يو إس إس بويز من الخدمة، عقب إنفاق ما يقارب 800 مليون دولار على عمليات إصلاح لم يكتمل منها سوى 22% فقط.
وأوضح وزير البحرية الأمريكي جون فيلان في مقابلة مع شبكة “فوكس نيوز” أن استكمال إصلاح الغواصة كان سيتطلب نحو 1.9 مليار دولار إضافية، رغم أن عمرها التشغيلي المتبقي لا يتجاوز حوالي 20%.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن استمرار المشروع لم يعد مجدياً من الناحيتين المالية والاستراتيجية، قائلاً إن “وقف الخسائر” أصبح الخيار الوحيد في ظل تضخم التكاليف وتعقد الأعمال.
وأشار فيلان إلى أن البحرية قررت إعادة توجيه الموارد المالية والكوادر الفنية نحو تصنيع غواصات حديثة من فئتي فرجينيا وكولومبيا، ضمن خطة لتسريع تحديث الأسطول البحري الأمريكي.
وتعود الغواصة إلى فئة “لوس أنجلوس”، وكانت خارج الخدمة الفعلية منذ عام 2015، فيما سبق أن حصلت على عقد تحديث بقيمة 1.2 مليار دولار خلال عام 2024، قبل أن تكشف التقديرات اللاحقة عن ارتفاع كبير في كلفة الإنجاز مقارنة بالمخطط الأولي.
وتأتي هذه الخطوة في ظل مساعٍ أمريكية لتعزيز جاهزية الأسطول البحري، وسط تصاعد المنافسة العسكرية مع الصين، التي تمتلك أكبر قوة بحرية من حيث عدد السفن، ما يزيد من الضغوط على برامج الصيانة والتحديث داخل البحرية الأمريكية.
وتُعد “يو إس إس بويز” مثالاً على التحديات التي تواجهها البحرية في إدارة مشاريع الصيانة طويلة الأمد، مع استمرار الجدل داخل الأوساط العسكرية حول كلفة تحديث الأسطول وفعالية الاستثمار في السفن القديمة.




