
مبادرة روسية ضخمة للحبوب والطاقة في مصر تثير مخاوف إسرائيلية حول النفوذ الأمريكي
علقت وسائل إعلام إسرائيلية على مشروع روسي-مصري ضخم للحبوب والطاقة، معتبرة أن هذا المشروع “قد يقلص النفوذ الأمريكي في مصر”. وأشارت صحيفة يديعوت أحرونوت إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ووزير الخارجية المصري بدر عبد العطي عقدا في الثاني من أبريل 2026 اجتماعاً سرياً في الكرملين أفضى إلى إطلاق مبادرة استراتيجية لتوسيع النفوذ الروسي في شمال إفريقيا.
وتتضمن المبادرة إنشاء مركز روسي ضخم للحبوب والطاقة على الأراضي المصرية لتأمين الصادرات، ويهدف إلى دعم مصر اقتصادياً في ظل انخفاض حركة السفن في قناة السويس بسبب اضطرابات مضيق هرمز، وتزايد الضغوط الاقتصادية على القاهرة، بما فيها ديون خارجية بقيمة 27 مليار دولار في 2026 وانخفاض الاحتياطيات الأجنبية.
وأكدت الصحيفة أن مصر تعتمد على روسيا بشكل رئيسي في واردات القمح، حيث سلمت موسكو أكثر من 8 ملايين طن متري خلال 2024-2025، بينما يمكن للمركز الجديد أن يوفر قناة إمداد للطاقة في مواجهة انقطاعات الكهرباء المتكررة. كما يرتبط المشروع بالاستثمارات الروسية القائمة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بما في ذلك المنطقة الصناعية الروسية، ما يعزز النفوذ الروسي قرب أحد أهم الممرات البحرية في العالم.
ورأت الصحيفة أن المبادرة يمكن أن تحمل استخدامات مزدوجة، بما في ذلك دعم لوجستي محتمل يتجاوز النشاط التجاري، وهو ما قد يعقد البيئة الأمنية في منطقة تعاني من توترات متزايدة. وأشارت إلى أن هذا التطور يضع واشنطن أمام تحدٍ استراتيجي، خصوصاً مع تقديمها لمصر حوالي 1.3 مليار دولار سنوياً كمساعدات عسكرية، ويطرح تساؤلات حول احتمالية تحول القاهرة نحو محاذاة روسية أعمق وتأثير ذلك على التوازنات الإقليمية.





