
باكستان وأفغانستان: تصعيد عسكري على الحدود بعد غارات باكستانية واسعة على ولاية ننكرهار
شهدت الحدود بين باكستان وأفغانستان ليلة الجمعة وفجر السبت تصعيداً عسكرياً حاداً، حيث نفذت القوات الباكستانية غارات جوية على ولاية ننكرهار الأفغانية، تلتها عمليات برية وقصف مدفعي كثيف، ضمن عملية أطلقت عليها اسم “غضب الحق” رداً على هجمات أفغانية وصفتها إسلام آباد بأنها “غير مبررة”.
وأفادت المصادر الأمنية الباكستانية بأن الغارات دمرت مستودع ذخيرة رئيسياً ومقرات كتيبة وقطاع تابعين لحركة طالبان، بالإضافة إلى تدمير أكثر من 36 دبابة ومدفعاً وناقلة جند مدرعة. وأعلن مسؤولون باكستانيون مقتل 72 عنصراً من طالبان وإصابة أكثر من 120 آخرين، بينما قتل جنديان باكستانيان وأصيب ثلاثة.
من جانبها، أكدت وزارة الدفاع الأفغانية مقتل 8 من قواتها وإصابة 11، فضلاً عن سقوط 13 مدنياً جراء قصف صاروخي على مخيم للاجئين في ننغرهار، مشيرة إلى أن العمليات جاءت رداً على قصف باكستاني سابق. كما ذكرت أن الجيش الأفغاني تمكن من السيطرة على موقعين و19 نقطة تابعة للقوات الباكستانية، فيما أعلنت القوات الباكستانية تدمير 12 موقعاً أفغانياً بالكامل ورفع العلم الوطني عليها.
وتأتي هذه التطورات في ظل اتهامات متبادلة بين الجانبين، حيث اتهم وزير الإعلام الباكستاني حركة طالبان وحسابات هندية بنشر “دعاية كاذبة” للتغطية على الإحراج العسكري، في حين تؤكد كابول أن العمليات جاءت رداً على القصف الباكستاني الذي أسفر عن ضحايا مدنيين.





