الهند والبرازيل تبحثان تعزيز التعاون في المعادن النادرة

يجتمع رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي والرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا في نيودلهي، لبحث إطلاق مرحلة جديدة من التعاون بين البلدين، تركز بشكل رئيسي على المعادن والعناصر الأرضية النادرة.
وتأتي هذه القمة في ظل توجه الهند إلى توسيع شراكاتها الدولية لتأمين سلاسل الإمداد ومواجهة تداعيات التعرفات الجمركية الأمريكية، وذلك بعد تفاهمات مماثلة مع فرنسا والاتحاد الأوروبي، ضمن مساعي نيودلهي لتعزيز موقعها في النظام الدولي.
وتعد زيارة الرئيس البرازيلي للهند محطة بارزة، إذ يقود أحد أكبر الوفود البرازيلية إلى البلاد، يضم 11 وزيراً ومئات من رجال الأعمال، في إطار تعزيز ما يصفه خبراء بدبلوماسية القوى المتوسطة.
وبحسب تقارير دولية، تسارع توجه البرازيل نحو تعميق علاقاتها مع شركاء آسيويين، بعد فرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية مرتفعة على صادرات البرازيل والهند، ما دفع البلدين إلى تعزيز التعاون وتنويع الشراكات لتقليل آثار الاضطرابات في التجارة العالمية.
المعادن الحيوية محور رئيسي
تشكل المعادن الحيوية محور المحادثات الرسمية، حيث يتوقع توقيع مذكرة تفاهم لتعزيز الإنتاج وإعادة التدوير، خاصة أن البرازيل تمتلك ثاني أكبر احتياطات عالمية من العناصر الأرضية النادرة، التي تدخل في صناعات الهواتف الذكية والمركبات الكهربائية ومحركات الطائرات.
وتسعى الهند من خلال هذا التعاون إلى تقليل اعتمادها على الصين في هذا المجال، والبحث عن مصادر جديدة لدعم نموها الصناعي، في وقت تتجه فيه لتصبح واحدة من أكبر الاقتصادات العالمية.
تعاون اقتصادي وتكنولوجي
تشمل أجندة الزيارة ملفات اقتصادية وتكنولوجية عدة، أبرزها اتفاق شركة إمبراير البرازيلية على تصنيع الطائرات في الهند، إضافة إلى مشاركة الرئيس البرازيلي في قمة للذكاء الاصطناعي، حيث دعا إلى توسيع فوائد هذه التكنولوجيا لتشمل دول الجنوب العالمي.
كما تجاوز حجم التبادل التجاري بين البلدين 15 مليار دولار خلال عام 2025، فيما تعد البرازيل أكبر شريك تجاري للهند في أمريكا اللاتينية، مع تبادل صادرات تشمل السكر والنفط الخام وخام الحديد.
ومن المقرر أن يواصل الرئيس البرازيلي جولته الآسيوية بزيارة كوريا الجنوبية، في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والتكنولوجي، بينما تواصل الهند سياسة تنويع الشراكات لتعزيز مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى