
جنيف تحتضن الجولة الثانية من مفاوضات إيران وأميركا
أعلنت السلطات السويسرية، اليوم السبت، استضافة جولة جديدة من المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في مدينة جنيف، الأسبوع المقبل، على أن تكون هذه الجولة تحت رعاية سلطنة عُمان التي استضافت الجولة الأولى في مسقط الشهر الجاري.
وأكدت سويسرا استعدادها الكامل لتسهيل الحوار ودعم أي جهود تهدف إلى تقدم العملية الدبلوماسية بين الطرفين.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية السويسرية أن المحادثات ستُعقد بطريقة تحافظ على خصوصية الاجتماعات، مستعرضًا نموذج الجولة السابقة في مسقط، حيث تولى وزير خارجية عمان تنسيق الرسائل بين الوفدين الأميركي والإيراني دون عقد لقاء مباشر علني بينهم.
وجاءت الجولة الأولى، التي انتهت في السادس من فبراير، دون تحقيق اختراق ملموس، فيما وصف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي المحادثات بأنها «بداية جيدة»، مؤكداً الالتزام بمواصلة المسار وفق شروط تتعلق بمشاورات العواصم. ويأمل المراقبون أن تساهم جنيف في دفع الحوار نحو نتائج أكثر وضوحًا، خصوصًا مع استمرار الضغوط الدولية على الملف النووي الإيراني.
وتسعى واشنطن وطهران من خلال هذه الجولة إلى إيجاد أرضية مشتركة للحفاظ على الاتفاقيات السابقة ومنع تفاقم التوترات الإقليمية، مع مراعاة مصالح الدول المعنية والمنطقة بأسرها. وتشكل هذه الجهود مثالاً على الوساطة الدولية في إدارة النزاعات الحساسة، حيث تلعب سويسرا وعمان دورًا محوريًا في خلق قنوات اتصال غير مباشرة بين الأطراف المتنازعة.
ويعتبر استمرار هذه المفاوضات مؤشرًا على رغبة الطرفين في تجاوز العقبات السابقة، مع التركيز على الحفاظ على الأمن الإقليمي ومنع التصعيد، في ظل متابعة دولية دقيقة لهذه اللقاءات التي قد تؤثر على مسار الملف النووي الإيراني في الأشهر المقبلة.





