واشنطن تحسم الجدل: الجزائر طرف في نزاع الصحراء
اعتبر مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، أن الجزائر تُعد طرفًا مباشرًا في نزاع الصحراء الغربية، في موقف أمريكي جديد ينسف محاولات قصر المرادية التنصل من مسؤولية إطالة أمد هذا الملف.
وأوضح بولس، في تصريح لقناة دويتشه فيله، أن القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر يمثل محطة “مهمة وتاريخية” في مسار نزاع دام قرابة خمسة عقود، مشددًا على أن الولايات المتحدة لعبت دورًا محوريًا في الدفع نحو اعتماده داخل مجلس الأمن.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن القرار حدد بوضوح أطراف النزاع، وهم المغرب، و**جبهة البوليساريو، والجزائر، وموريتانيا**، واصفًا الملف بأنه “معقد للغاية”، مع التأكيد على أن القرار الأممي الأخير حظي بترحيب مختلف الأطراف المعنية.
وأضاف بولس أن واشنطن تضطلع بدور “حاملة القلم” في مجلس الأمن بخصوص هذا النزاع، لافتًا إلى أن إدارة ترامب، بقيادة الرئيس الأمريكي ووزير خارجيته ماركو روبيو، بذلت جهودًا مكثفة للدفع نحو توافق دولي حول القرار، معتبرًا أن هذا التوافق يشكل مؤشرًا إيجابيًا في مسار التسوية.
وبشأن آفاق تنفيذ القرار، شدد بولس على أن تنزيل مضامينه قد يستغرق وقتًا، داعيًا إلى عدم التسرع في استباق النتائج، ومؤكدًا أن وضع النزاع “على سكة الحل” يعد خطوة أساسية، مهما طال أو قصر أمد المسار السياسي.
وحول المشاورات التي جرت مؤخرًا في مدريد، خاصة المتعلقة بورقة الحكم الذاتي المحينة التي تقدم بها المغرب، أكد المسؤول الأمريكي احترام بلاده لسرية المحادثات، مفضلًا عدم الخوض في تفاصيل تخص الأطراف المشاركة.
وختم بولس تصريحاته بالتأكيد على أن “القيادة والبراغماتية” التي تميز الرئيس الأمريكي تمنح قدرًا من التفاؤل بإمكانية تحقيق تقدم ملموس في هذا الملف، على غرار نزاعات أخرى ساهمت الإدارة الأمريكية في حلها أو وضعها على مسار التسوية.





