غوتيريش يحذر: ليبيا بحاجة لمسار سلمي عاجل لتفادي الصراع

وجَّه الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، السبت، نداءً عاجلاً لجميع الأطراف السياسية والعسكرية في ليبيا، لحثهم على الانخراط الفوري والجدي في «مسار سلمي شامل» يهدف إلى حل الأزمة المتفاقمة وتجنب انزلاق البلاد نحو جولات جديدة من الصراع المسلح.

جاء ذلك خلال افتتاح أعمال القمة الـ39 للاتحاد الأفريقي في أديس أبابا، بحضور رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، حيث تصدرت بؤر التوتر في منطقة الساحل والقرن الأفريقي جدول الأعمال، في ظل تصاعد النزاعات الداخلية وتهديدات الجماعات الإرهابية.

وأشار المنفي، خلال لقائه رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد، إلى أهمية تعزيز جهود السلم والأمن في القارة، ودعم مشروع المصالحة الوطنية الذي يهدف إلى تحقيق الاستقرار السياسي في ليبيا.

في السياق نفسه، حذرت المبعوثة الأممية هانا تيتيه من أن الاقتصاد الليبي يقترب من «نقطة تحول حرجة»، مطالبة بتنفيذ إجراءات عاجلة لتجنب اضطرابات اجتماعية، موضحة أن ارتفاع تكاليف المعيشة، وانخفاض قيمة العملة، ونقص فرص العمل تُفاقم المخاطر على الاستقرار.

وتركزت مناقشات المسار الاقتصادي ضمن الحوار المهيكل الذي أطلقته الأمم المتحدة منذ ديسمبر 2025 على إعادة تنظيم الاقتصاد، وتعزيز نمو القطاع الخاص، وتنويع مصادر الدخل، إلى جانب ترشيد منظومة الدعم بما يحمي الفئات الضعيفة ويصون الاستقرار الاجتماعي، مع مكافحة الفساد والتهريب.

وتوقع المشاركون صياغة الوثيقة الختامية والتوصيات خلال شهر رمضان، تمهيداً لاجتماع يُعقد في أوائل أبريل المقبل، بهدف تقديم خطوات عملية قابلة للتنفيذ لمعالجة التحديات الاقتصادية والسياسية الراهنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى