الأزمة السياسية الفرنسية تتصاعد بسبب اتفاقية “ميركوسور”

تستعد الجمعية الوطنية الفرنسية لمناقشة اقتراعي حجب الثقة عن حكومة رئيس الوزراء سيباستيان ليكورنو يوم الأربعاء، على خلفية الجدل المثار حول اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور (الأرجنتين، الأوروغواي، باراغواي، البرازيل، بوليفيا).
ويأتي الاقتراح الأول من كتلة فرنسا الأبية اليسارية، والثاني من كتلة التجمع الوطني اليمينية بقيادة مارين لوبان، في ظل توترات حول السياسة الزراعية والتجارية للحكومة. وتمتلك المعارضة نحو 264 صوتًا، دون الوصول إلى الأغلبية المطلوبة البالغة 289 صوتًا لإسقاط الحكومة، وسط توقعات بعدم دعم حزب الاشتراكيين وكتلة LIOT، مما يقلص فرص نجاح المبادرتين.
وفي المقابل، كلف رئيس الوزراء ليكورنو وزير الداخلية لوران نونيز بالتحضير لاحتمالية تنظيم انتخابات تشريعية مبكرة في مارس 2026 في حال خسرت الحكومة التصويت، وفق الدستور الذي يسمح بحل البرلمان بعد سحب الثقة.
وتشهد فرنسا جدلاً واسعًا منذ موافقة الاتحاد الأوروبي على الاتفاقية، التي تهدف لإنشاء أكبر منطقة تجارة حرة عالميًا، بسبب احتجاجات المزارعين الأوروبيين خشية المنافسة غير العادلة وتدهور أوضاع الإنتاج المحلي، ما يعكس أهمية الاتفاقية اقتصاديًا وسياسيًا داخل فرنسا وأوروبا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى