
آدم روبنسون.. من وول ستريت إلى حادث فلوريدا المميت في 77 ثانية
لقي رجل الأعمال الأمريكي آدم روبنسون، أحد ضحايا تحطم طائرة “ليرجيت 60” في فلوريدا فاتح نوفمبر 2026، حتفه بعد مسيرة مهنية استمرت 18 عاماً، بدأت في أروقة وول ستريت وانتهت في 77 ثانية فقط، هي المدة التي فصلت بين بداية الانحدار الحاد للطائرة وارتطامها بالأرض.
من ليمان براذرز إلى ريادة الأعمال
بدأ روبنسون مسيرته المهنية بعد تخرجه، حيث عمل نحو عشر سنوات في مؤسستي “ليمان براذرز” و”باركليز”. وبعد انهيار ليمان براذرز عام 2008، قرر تأسيس شركته الخاصة “روبلي” المتخصصة في التسويق عبر البريد الإلكتروني.
وفي خطوة تسويقية لافتة، استغل روبنسون تسريباً غير مقصود لبيانات نحو 250 ألف عميل لدى شركة منافسة، “كونستانت كونتاكت”، وأسس مركز اتصالات في منزله للتواصل معهم، لينجح في استقطاب نحو خمسة آلاف عميل. ووصلت إيرادات شركته إلى ثلاثة ملايين دولار سنوياً، قبل أن يبيعها، وفق روايته، مقابل عشرة ملايين دولار.
بناء علامة شخصية على “لينكدإن”
لاحقاً، أسس روبنسون شركة أخرى باسم “Retention”، وبدأ ينشر على منصة “لينكدإن” تجاربه وإخفاقاته المهنية بدلاً من الاكتفاء باستعراض النجاحات، ليجمع نحو 160 ألف متابع خلال ثلاث إلى أربع سنوات. ومن خلال جمهوره، أطلق منتجاً جديداً حقق مليون دولار من الإيرادات خلال 16 أسبوعاً، ثم وصلت إيراداته إلى خمسة ملايين دولار خلال عام تقريباً.
وفي مقابلة خلال سبتمبر الماضي، قال روبنسون إن أعماله تحقق له نحو 15 مليون دولار سنوياً، معبراً عن سعادته بقدرته على العمل بحرية وقضاء وقت مع أطفاله صباحاً ومساءً.
نهاية مأساوية
انتهت قصة النجاح بصورة مأساوية، بعدما لقي روبنسون حتفه في حادث تحطم الطائرة الخاصة التي كانت متجهة إلى جزيرة إليوثيرا في جزر الباهاما، إلى جانب ثمانية أشخاص آخرين، من بينهم الطيار الذي يبلغ 55 عاماً، ومساعدة الطيار ناتاليا غاديليا فيلغيراس، البالغة 20 عاماً، التي حصلت على رخصة الطيران قبل رخصة قيادة السيارة، وكانت تحلم بأن تصبح قائدة طائرة تجارية.
ولا تزال أسباب الرحلة غير معلومة، فيما تشير الرواية المتداولة إلى احتمال توجه الركاب لقضاء عطلة في الجزيرة المعروفة بشواطئها. وكانت الطائرة من طراز “ليرجيت” المصنعة عام 2004، وهو طراز يعود تاريخ تشغيله إلى عقود قبل أن تتوقف الشركة عن إنتاجه.
وهكذا، انتهت رحلة رجل تحدث قبل أشهر عن عيشه حلمه، بعدما بنى أعمالاً تدر ملايين الدولارات، في حادث طيران لا تزال ملابساته موضع تحقيق.





