
تونس: البرلمان يستعد لمناقشة 3 تحديات اقتصادية ومالية في ميزانية 2027
حدد عضو مجلس نواب الشعب في تونس، ظافر الصغيري، ثلاثة تحديات رئيسية تواجه الدولة خلال سنة 2027، مؤكداً ضرورة إدراجها ضمن أولويات النقاش البرلماني عند النظر في مشروع قانون المالية ومهمات الوزارات. وأوضح الصغيري، عقب جلسة استماع لوزيري الاقتصاد والمالية التونسيين، أن التحديات تتمحور حول التوازنات المالية، وتحفيز الاستثمار، ودعم الدور الاجتماعي للدولة.
وفيما يتعلق بالوضع المالي، كشفت المعطيات المتاحة أن عجز ميزانية تونس لسنة 2027 مقدر بنحو 14.965 مليار دينار، مع حاجيات اقتراض تصل إلى 28.122 مليار دينار. ومن المنتظر أن تسجل المديونية العمومية ارتفاعاً لتصل إلى 85٪ من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2027، وسط مطالب بضرورة معالجة الصعوبات المالية التي تعترض المنشآت العمومية والصناديق الاجتماعية.
وفي السياق ذاته، يبرز التحدي الاقتصادي المتمثل في تنشيط الاستثمار الخاص والأجنبي، حيث تستهدف تونس جذب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 4.8 مليارات دينار. وأشار الصغيري إلى أهمية تخفيف العبء الجبائي، وتوسيع قاعدة الموارد عبر إدماج الاقتصاد الموازي، بالإضافة إلى تعزيز قطاعات حيوية كالسياحة، والطاقة المتجددة، والصادرات الفلاحية والرقمية.
ويرتقب أن يتركز النقاش البرلماني أيضاً على التحدي الاجتماعي، في ظل تزايد الضغوط المتعلقة بالقدرة الشرائية والتشغيل، لا سيما مع تجاوز مستحقات الصناديق الاجتماعية المتخلدة بذمة القطاعين العام والخاص عتبة 7 مليارات دينار، وهو ما يفرض وفق النائب تنسيقاً وثيقاً بين الحكومة التونسية والبرلمان لتحديد الأولويات الوطنية.





