
محمد عبّو: التغيير السياسي في تونس ممكن ورهين استعادة دولة القانون
أكد الوزير السابق والناشط السياسي التونسي محمد عبّو، في تصريحات إعلامية، أن فرص التغيير السياسي في تونس، بما في ذلك رحيل رئيس الجمهورية قيس سعيّد، تظل قائمة وفق تقديره، مشدداً على أن تجاوز الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى مسار دولة القانون والمؤسسات.
واعتبر عبّو أن المشهد السياسي في تونس يمر بمرحلة استثنائية تتسم بضعف الأداء الحزبي، داعياً القوى المعارضة إلى توحيد صفوفها وتجاوز خلافاتها لتقديم خطاب بديل موحد. كما انتقد أسلوب إدارة الدولة حالياً، واصفاً إياه بالافتقار إلى مشروع اقتصادي واجتماعي واضح، معتبراً أن الاعتماد على الأجهزة الأمنية لا يعد بديلاً عن التنمية.
وفي السياق ذاته، تطرق عبّو إلى تبعات السياسات الاقتصادية المتبعة، مشيراً إلى أن تعديلات قانون الصكوك وقوانين الشغل والمناولة أثرت سلباً على مناخ الأعمال والمؤسسات الاقتصادية في تونس. كما حذر من مخاطر تدهور الأوضاع المعيشية وتأثيرها على الاستقرار الاجتماعي، مؤكداً أن انسداد قنوات الحوار قد يفاقم حالة التذمر الشعبي.
ويرى الناشط السياسي ضرورة إيلاء ملف المساجين السياسيين الأولوية في العمل الحقوقي والسياسي، مثمناً في الوقت ذاته الدور الذي تلعبه منظمات المجتمع المدني، وعلى رأسها الاتحاد العام التونسي للشغل والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان. ومن المنتظر، وفق رؤيته، أن ترتكز أي مرحلة انتقالية مقبلة على تكريس استقلالية القضاء وضمان عدم الإفلات من المحاسبة.





