
بوريطة: المغرب كان على علم مسبق بالفيتو الروسي واستثمره لإنهاء وجود المينورسو
أكد وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، أن المغرب كان على علم مسبق بنية روسيا استخدام حق النقض ضد مشروع القرار الأمريكي بشأن الصحراء، مشيراً إلى أن موسكو أبلغت الرباط بذلك قبل أيام من التصويت، وأن المملكة “حضرت لهذا اليوم” واعتبرت الفيتو “فرصة” لإنهاء وجود البعثة الأممية.
وقال بوريطة، في تصريحات لقناة “الثانية” مساء السبت، إن “روسيا أخبرت المغرب قبل أيام بنيتها التصويت ضد المشروع الأمريكي”، مضيفاً أن الرباط درست هذا الاحتمال “وفق التوجيهات الملكية” و”لم تفاجأ” بالقرار . وأوضح أن المغرب “استخدم الفيتو الروسي كفرصة” لإنهاء ولاية المينورسو، التي اعتبر أن وجودها “لم يعد له مبرر” منذ 2020.
“المينورسو لم يعد لها دور منذ 2020”
وبرر الوزير المغربي موقف بلاده بالقول إن “البوليساريو أعلنت منذ 2020 خروجها من وقف إطلاق النار”، مشيراً إلى أن هذا الإعلان “أفرغ أحد الأدوار الأساسية للمينورسو من مضمونه، وهو مراقبة مدى احترام الطرفين لهذا الالتزام” . وأضاف أن “مهمات حفظ السلام تقوم على مقارنة الالتزامات المعلنة بالممارسات الميدانية”، وهو ما أصبح “غير ذي جدوى” في ظل إعلان أحد الطرفين تخليه عن الالتزام .
وشدد بوريطة على أن “المينورسو لن تكون لها شرعية ولا وضع قانوني ابتداءً من منتصف ليل 31 أكتوبر/1 نوفمبر”، مؤكداً أنها “ستغادر الصحراء المغربية” عبر عملية “منسقة وسلسة” مع الأمم المتحدة، دون أن يجري المغرب أي “طرد” للبعثة .
“لن تكون هناك اجتماعات لمجلس الأمن حول الصحراء”
وفي ما يتعلق بمستقبل الملف، أعلن بوريطة أن “قضية الصحراء ستخرج من الصبغة الدولية” عبر إلغاء المينورسو وإخراج الملف من الأمم المتحدة، مؤكداً أنه “لن تكون هناك اجتماعات لمجلس الأمن حول الصحراء المغربية” في المستقبل . وأشار إلى أن “إخراج الملف من اللجنة الرابعة مسألة عددية فقط وهي سهلة”، مضيفاً أن “المغرب كان منتصراً في جميع الحالات”.
وكشف بوريطة أن “أمريكا رفضت عقد جلسة مستعجلة اليوم في مجلس الأمن حول المينورسو”، في إشارة إلى أن واشنطن تتعاطى مع الوضع الجديد بما يتوافق مع الموقف المغربي. وأكد في المقابل أن “المغرب متشبث بوقف إطلاق النار”، وأنه “سيدافع عن سيادته ووحدة أراضيه ومواطنيه”.
وجاءت هذه التصريحات بعد جلسة متوترة لمجلس الأمن الجمعة، أسقطت فيها روسيا المشروع الأمريكي بالفيتو، فيما فشل مشروع روسي بديل في الحصول على الأصوات الكافية، لتنتهي ولاية المينورسو دون تمديد اعتباراً من فاتح نوفمبر.





