المغرب يحتفل بأول ذكرى لعيد الوحدة الوطنية وسط أجواء احتفالية في الأقاليم الجنوبية

يخلد المغرب، يوم 31 أكتوبر 2026، أول ذكرى لعيد الوحدة الوطنية، وهو مناسبة وطنية جديدة أقرها الملك محمد السادس بموجب قرار ملكي سامٍ، احتفاءً بالتحول التاريخي الذي عرفه ملف الصحراء المغربية، وتخليداً لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797/2025 الذي اعتبر مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع .

وقد صادق مجلس الحكومة، في يناير الماضي، على مشروعي مرسومين يقضيان بإدراج يوم 31 أكتوبر ضمن لائحة الأعياد الوطنية المؤدى عنها، سواء في القطاع العام أو في النشاطات الفلاحية وغير الفلاحية، تنفيذاً للقرار الملكي السامي .

احتفالات شعبية وثقافية في الأقاليم الجنوبية

وشهدت مدينة السمارة، مساء الثلاثاء 27 أكتوبر، كرنفالاً جماهيرياً كبيراً ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الأولى لعيد الوحدة، جاب شارع الجيش الملكي وسط حضور آلاف المواطنين، حيث امتزجت التعبيرات الثقافية الصحراوية مع فنون وتقاليد مناطق مغربية مختلفة، في لوحة جسدت ثراء التراث الوطني وتنوع روافده .

وتصدرت الفرق الحسانية المحلية مشهد الأصالة الصحراوية، إلى جانب فرق أحواش من آيت باعمران وقلعة مكونة وشركاوة وأوريكا، وأحيدوس، وأعبيدات الرمى، وكناوة، وعيساوة، والدقة المراكشية، فيما أضافت مجموعات الفروسية التقليدية والهجانة بعداً تراثياً خاصاً على الكرنفال .

وفي مدينة العيون، بدأت الاستعدادات للاحتفال بهذه المناسبة منذ weeks، من خلال عمليات تزيين الشوارع والأزقة، وصباغة الأرصفة، والعناية بالفضاءات الخضراء، في إطار التحضيرات الرامية لإضفاء طابع احتفالي على الفضاء الحضري تزامناً مع مناسبة تحظى بدلالات سياسية ورمزية مرتبطة بقضية الصحراء المغربية .

فعاليات تربوية وثقافية وإعلامية

وعلى المستوى التربوي، أطلقت المديريات الإقليمية للتربية والتكوين، من بينها مديرية أكادير إداوتنان، “أسبوع الاحتفالات بالذكرى الأولى لعيد الوحدة” في المؤسسات التعليمية، خلال الفترة الممتدة من 30 أكتوبر إلى 5 نونبر، بهدف ترسيخ قيم المواطنة وتعزيز الحس الوطني لدى الناشئة .

كما برمجت القناة الثانية (2M) سهرة فنية استثنائية مساء السبت، تحت شعار “12 قرناً و12 جهة في وطن واحد”، تأخذ المشاهدين في رحلة فنية وثقافية من طنجة إلى الكويرة، تستحضر غنى التراث المغربي وتنوع روافده الموسيقية .

دلالات المناسبة

وتأتي هذه الاحتفالات في سياق دولي يتسم بتزايد الاعتراف بمبادرة الحكم الذاتي المغربية كأساس لتسوية النزاع، حيث أشار الملك محمد السادس في خطابه بمناسبة الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء إلى أن “ثلي دول العالم الأعضاء في الأمم المتحدة تعتبر الآن مبادرة الحكم الذاتي الإطار الوحيد لحل هذا النزاع”، مؤكداً أن المغرب سيعمل على تحديث وتطوير المبادرة لتعرض على الأمم المتحدة لتكون الأساس الوحيد للتفاوض .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى