جدل واسع حول مؤهلات المتحدثة باسم البيت الأبيض كاتي زكريا القانونية

تواجه المتحدثة الجديدة باسم البيت الأبيض، كاتي زكريا، جدلاً متصاعداً بشأن مؤهلاتها القانونية، بعد أن قدمت نفسها مراراً كـ”محامية” رغم عدم وجود دليل على اجتيازها امتحان نقابة المحامين في أي ولاية أميركية.

وتخرجت زكريا (42 عاماً) من كلية الحقوق بجامعة بيبرداين في كاليفورنيا عام 2011، لكن الحصول على شهادة في القانون لا يمنح صاحبه تلقائياً حق ممارسة المحاماة، إذ يقتضي الأمر اجتياز امتحان النقابة والحصول على ترخيص رسمي .

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف زكريا بأنها “محامية” عند إعلانه تعيينها الجمعة الماضية، في حين أشارت هي نفسها إلى أنها عملت في مجال “قانون المعاملات الدولية” خلال سنوات عملها في الصين .

ما موقف النقابة والقانون؟

أكدت نقابة المحامين في كاليفورنيا عدم وجود سجل لترخيص زكريا، سواء باسمها الحالي أو باسم عائلتها قبل الزواج . وبموجب القانون في كاليفورنيا، يُعد تقديم الشخص نفسه كمحامٍ دون ترخيص ساري جُنحة يعاقب عليها بالسجن لمدة تصل إلى عام أو غرامة تصل إلى 1000 دولار .

وقدمت منظمة “حملة من أجل المساءلة” الرقابية شكوى رسمية الأربعاء الماضي إلى نقابة المحامين في كاليفورنيا، مطالبة بالتحقيق في ما إذا كانت زكريا قد خالفت القانون بتقديم نفسها كـ”محامية” .

أين اجتازت امتحان المحاماة؟

عندما سأل صحافيون زكريا، الثلاثاء الماضي، عن المكان الذي اجتازت فيه امتحان نقابة المحامين، أجابت بأنها فعلت ذلك “عندما انتقلت إلى الصين” . لكن الواقع أن الصين لا تسمح للأجانب بالتقدم لامتحان المحاماة أو ممارسة المهنة بشكل رسمي، إذ تقتصر العضوية في نقابة المحامين الصينية على المواطنين الصينيين فقط .

وأفادت صحيفة “وول ستريت جورنال” بأن زكريا خضعت لامتحان النقابة في كاليفورنيا بعد تخرجها عام 2011 لكنها لم تنجح، في فترة كانت تستعد فيها لحفل زفافها والانتقال إلى الصين . وأقرت زكريا لاحقاً بطريقة غير مباشرة بأنها لم تنجح في الامتحان، قائلة إن “النتائج ليست مهمة لأنني لم أكن بحاجة إلى النقابة في الصين” .

سياق الجدل والتطورات الأخيرة

يأتي هذا الجدل بعد ظهور زكريا الأول المتعثر في مؤتمرها الصحفي الأول بالبيت الأبيض، الذي استمر 14 دقيقة فقط واكتفت خلاله بالإجابة عن ثلاثة أسئلة من مؤسسات إعلامية مؤيدة للإدارة، مع قراءة مطولة من نص مُعدّ مسبقاً . وخلال المؤتمر خلطت زكريا بين الرئيس ترامب وزوجها، ما أثار انتقادات واسعة .

وفي دفاعها عن نفسها، قالت زكريا إن “كثيرين في القطاع” أخبروها أنه يمكنها التعريف عن نفسها كمحامية نظراً لشهادتها الجامعية وخبرتها في قوانين الأعمال الدولية، مؤكدة أنها “توخت حذراً كبيراً في نهجها” .

ومن جهتها، أصدرت كلية الحقوق بجامعة بيبرداين بياناً أكدت فيه أن المناهج الأكاديمية “لا تُعد ولا تُصرح بأي حال من الأحوال بممارسة القانون”، مشددة على أن الخريجين ملزمون باجتياز متطلبات الترخيص في الولايات القضائية المعنية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى