
بريطانيا تفرج عن 650 سجيناً إضافياً لمواجهة اكتظاظ السجون وسط مخاوف من تكرار الجريمة
أفرجت السلطات البريطانية عن نحو 650 سجيناً في مرحلة ثانية من خطة مثيرة للجدل تهدف إلى تخفيف الضغط على السجون المكتظة في إنجلترا وويلز، وفق ما أفادت تقارير إعلامية بريطانية .
وتأتي هذه الدفعة بعد إطلاق سراح حوالي 700 سجين في الأول من أكتوبر الجاري، في إطار قانون الأحكام الجديد الذي يسمح لمعظم المحكوم عليهم بأحكام محددة بالإفراج المشروط بعد قضاء ثلث العقوبة بدلاً من النصف . ومن المتوقع أن يشمل البرنامج على مدار عام كامل نحو 4500 سجين .
وتستهدف السياسة الجديدة احتواء أزمة هيكلية في المنظومة العقابية البريطانية، حيث بلغ عدد النزلاء في إنجلترا وويلز 87499 شخصاً حتى أواخر سبتمبر الماضي، مقابل طاقة استيعابية تبلغ نحو 89 ألف نزيل، ما يترك هامشاً ضيقاً لا يتجاوز 1500 سرير . وتشير تقديرات رسمية إلى أن عدد النزلاء قد يتجاوز 100 ألف بحلول عام 2030 إذا لم تتغير السياسات الحالية .
وتثير هذه السياسة جدلاً واسعاً في الأوساط البريطانية، حيث أعربت جهات حقوقية عن خشيتها من عدم قدرة هيئات الرقابة على متابعة المفرج عنهم بشكل كافٍ. وحذر المراقب العام لشؤون الاختبار القضائي في إنجلترا وويلز، مارتن جونز، من أن أنظمة المراقبة الإلكترونية قد تخلق “إحساساً زائفاً بالأمان”، في ظل تقارير عن تأخر تركيب أجهزة التتبع الإلكتروني لأشهر في بعض الحالات .
وفي سياق متصل، كشفت تقارير إعلامية بريطانية أن بعض المفرج عنهم عادوا لارتكاب جرائم خلال ساعات من خروجهم، حيث أظهرت مشاهد من خارج أحد السجون إلقاء القبض على أحدهم بتهمة سرقة دراجة، في حين أعلن آخرون نيتهم العودة إلى الأنشطة الإجرامية .





