
دراسة تكشف عن أدوية للسرطان في مياه الصرف والجوفية بوجدة شرق المغرب
كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة “Discover Environment” عن وجود مخلفات خمسة أدوية تُستخدم في علاج السرطان ضمن مياه الصرف والمياه المعالجة، إلى جانب تسجيلها في مياه جوفية بمنطقة وجدة شرقي المغرب.
وشمل البحث خمسة مركبات دوائية هي: السيكلوفوسفاميد، والإيفوسفاميد، و5-فلورويوراسيل، والدوكسوروبيسين، والإيتوبوسيد، وهي من الأدوية المستخدمة على نطاق واسع في بروتوكولات العلاج الكيميائي.
وينطلق البحث من المسار الذي تسلكه هذه الأدوية بعد استعمالها، إذ لا يبقى كامل الدواء داخل جسم المريض، وإنما يُطرح جزء منه أو من نواتج تحوله عبر الفضلات البشرية، ليصل بعد ذلك إلى شبكة الصرف الصحي، سواء من المرضى داخل المستشفيات أو من متابعة العلاج في المنزل.
وتكتسب أدوية السرطان أهمية خاصة عند تقييم أثرها البيئي بسبب طبيعة عملها، إذ صُممت أساساً للتأثير في نمو الخلايا وانقسامها أو التدخل في الحمض النووي، وهي خصائص تجعل وجودها في المياه محل اهتمام حتى عند التركيزات المنخفضة.
وبرز دواء 5-فلورويوراسيل، المعروف اختصاراً بـ”5-FU”، باعتباره المركب الأكثر تأثيراً في مؤشرات الخطر البيئي المزمن، حيث بلغ في بعض الحسابات نحو 99% من القاسم التراكمي في بعض العينات.
وأشارت الدراسة إلى أن عمليات معالجة المياه العادة لا تنجح دائماً في إزالة جميع المركبات الدوائية بالكفاءة نفسها، لأن كل مادة تختلف عن الأخرى في قابليتها للتحلل والحركة في الماء. كما أن وجود هذه الأدوية في مياه معالجة يُعاد استخدامها لري المحاصيل يفتح مساراً محتملاً لإعادة تدويرها في البيئة، ما يستدعي فحوصات إضافية في مياه الري والتربة والمحاصيل.
وشارك في إعداد الدراسة باحثون من جامعة محمد الأول بوجدة، ومركز الحسن الثاني للأنكولوجيا، والمركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس، إلى جانب المركز الشرقي لعلوم وتقنيات الماء والبيئة.





