
بغداد والرباط تبحثان تصدير الكبريت العراقي إلى المغرب وسط أزمة الإمدادات
بحثت بغداد والرباط، اليوم الجمعة، فرص تصدير الكبريت العراقي إلى المغرب، في وقت تواجه فيه صناعة الأسمدة الفوسفاتية المغربية اضطرابات حادة في إمدادات هذه المادة الأساسية، نتيجة تداعيات الحرب في إيران وتعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز.
قفزة في كلفة الواردات
وتأتي هذه المباحثات مع ارتفاع كلفة واردات المغرب وتراجع صادرات الفوسفات، حيث قفزت قيمة واردات المملكة من الكبريت بنسبة 159% لتصل إلى 20.2 مليار درهم خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الجاري. ويظل عبور الشحنات العراقية عبر مضيق هرمز، الذي يشهد توترات أمنية متصاعدة، تحدياً رئيسياً أمام أي اتفاق محتمل، خاصة مع استمرار إغلاق المضيق شبه الكامل منذ أشهر.
أهمية الكبريت للفوسفات المغربي
ويُعد الكبريت مادة أساسية في إنتاج حمض الكبريتيك المستخدم في تصنيع الأسمدة الفوسفاتية، التي تمثل أحد أهم صادرات المغرب. وقبل اندلاع الحرب في نهاية فبراير الماضي، كان نحو نصف الكبريت المنقول بحراً على مستوى العالم يمر عبر مضيق هرمز، ما يجعل أي تعطل في الملاحة هناك يؤثر مباشرة على سلاسل الإمداد العالمية، ويدفع الدول المستوردة للبحث عن مصادر بديلة، ومن بينها العراق الذي يمتلك احتياطيات كبيرة من الكبريت المستخرج من حقول النفط والغاز.





