
منظمات تونسية تعبر عن رفضها للمداهمات والإيقافات الأخيرة
أصدر الاتحاد العام التونسي للشغل، والهيئة الوطنية للمحامين بتونس، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، بياناً مشتركاً انتقدت فيه عمليات المداهمة والإيقاف التي شهدتها تونس ليلة 20 سبتمبر 2026. وأشارت المنظمات إلى أن هذه الإجراءات طالت عدداً من المشاركين في مسيرة احتجاجية نُظمت بالعاصمة تونس يوم 19 سبتمبر للمطالبة بالإفراج عن موقوفي “أسطول الصمود”.
ووفقاً للمعطيات التي أوردتها هيئة الدفاع، شملت الإيقافات أشخاصاً من مقار سكناهم ومن الشوارع، وسط انتقادات من المنظمات الموقعة على البيان لما وصفته بوجود خروقات قانونية وتجاوزات في التعامل مع الموقوفين. وتأتي هذه التطورات في أعقاب قرار قضائي صدر في 11 سبتمبر بتمديد الإيقاف التحفظي لمدة أربعة أشهر إضافية لكل من وائل نوار، وغسان الهنشيري، وغسان البوغديري، ونبيل الشنوفي، أعضاء الهيئة التسييرية لـ “أسطول الصمود”.
وفي السياق ذاته، يواصل الموقوفون الأربعة إضراباً عن الطعام احتجاجاً على استمرار إيقافهم، وسط تحذيرات حقوقية من تدهور حالتهم الصحية. وقد شددت المنظمات الثلاث في بيانها على ضرورة احترام الحق في التجمع والاحتجاج السلمي، معتبرة أن ممارسة هذا الحق لا ينبغي أن تكون سبباً للتتبع القضائي، ومؤكدة على أهمية التمسك بقرينة البراءة وضمانات الدفاع.
ومن المنتظر أن تثير هذه المواقف نقاشاً حول السياق العام للتعامل الأمني والقضائي مع التحركات الاحتجاجية في تونس، حيث حذرت المنظمات من تبعات توسيع دائرة التتبعات القضائية على الثقة في استقلال القضاء ودوره في حماية الحقوق والحريات.





