
اليمن على صفيح ساخن.. القوات الحكومية تتقدم نحو المخا وتهديدات سعودية بالرد على الحوثيين
تشهد جبهات القتال في غرب تعز والساحل الغربي لليمن، تصعيداً عسكرياً هو الأعنف منذ شهور، مع تحركات مكثفة للقوات الحكومية بهدف قطع طريق الإمداد الحوثي باتجاه مدينة المخا، التي تعتبر بوابة استراتيجية لمضيق باب المندب. يأتي هذا التقدم بالتزامن مع استمرار الغارات الجوية التي تقودها السعودية دعماً للحلفاء، حسب مصادر ميدانية.
وأعلن الجيش اليمني، اليوم الأربعاء، استعادة السيطرة على منطقتي “المكازمة” و”الميهال” في جبهة الكدحة غربي تعز، وتحركات لتعزيز مواقع القوات قرب المخا. وتؤكد تحليلات ميدانية أن الهدف الحوثي الأوسع يتمثل في دفع خطوط القتال باتجاه المخا، لمنحهم قدرة أكبر على التحكم بأحد أهم الممرات البحرية في العالم. وتشير مصادر إلى أن معسكر “خالد بن الوليد” يشكل عقدة ميدانية رئيسية على هذا المحور، وأن السيطرة عليه تمنح الحوثيين نفوذاً استراتيجياً باتجاه الساحل الغربي.
خلفية التصعيد
وجاء هذا التصعيد عقب هجوم شنته جماعة الحوثي، الثلاثاء، على مدن سعودية جنوبية بصواريخ وطائرات مسيرة، أسفر عن إصابة 73 مدنياً وتوقف مؤقت لبعض العمليات في منشآت الطاقة. وتوعدت الرياض بـ”الرد بحزم”، وسط تنسيق مكثف مع واشنطن وحلفاء إقليميين، بما في ذلك تفعيل محتمل لـ”اتفاقية مكة للدفاع المشترك”. وأكد وزير الخارجية السعودي أن المملكة “لن تتردد في الدفاع عن نفسها” بكل الوسائل المتاحة.
تحركات دبلوماسية وعسكرية
وعلى الصعيد الدبلوماسي، شدد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي على “الوقوف الكامل مع السعودية” في مواجهة التهديدات. وأكد الجيش اليمني استعداده “للتنسيق الكامل مع المملكة لمواجهة أي تهديد”، في وقت تجري فيه واشنطن تقييماً للخيارات العسكرية المطروحة.





