الحوثيون يسيطرون على مدينة المخا ويتقدمون نحو مضيق باب المندب الاستراتيجي

سيطرت جماعة أنصار الله (الحوثيون)، اليوم الخميس، على مدينة المخا الساحلية غربي اليمن، في تطور ميداني يمنحها نفوذاً مباشراً على البحر الأحمر ويقربها من مضيق باب المندب الاستراتيجي، وفق ما نقلته وكالة “رويترز” عن ثلاثة مصادر في الحكومة اليمنية.

وذكرت المصادر أن القوات الحكومية انسحبت من مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة، ومن مدينة المخا غربي تعز، بعد اشتباكات عنيفة مع الحوثيين، لتتمركز في منطقة ذباب الواقعة على مسافة 46 كيلومتراً جنوب المدينة، والقريبة من المدخل الفعلي للمضيق. وأكدت المصادر أن الحوثيين سيطروا أيضاً على معسكر “جبل النار” وميناء المخا، في وقت تحدثت فيه تقارير عن عمليات نهب واسعة طالت معدات الميناء والوثائق.

ودفعت المواجهات، التي توصف بأنها الأعنف منذ هدنة 2022، مئات العائلات إلى النزوح من المخا ونواحيها باتجاه العاصمة المؤقتة عدن والمحافظات الجنوبية المجاورة، في وقت قدرت فيه المنظمة الدولية للهجرة نزوح نحو 20 ألف شخص جراء المعارك الأخيرة. ويأتي هذا التصعيد بعد أيام من هجمات حوثية على مدن سعودية أوقعت 73 مصاباً، ردت عليها الرياض بـ54 غارة على مناطق سيطرة الجماعة.

وتكتسب المخا أهمية كبرى لوقوعها على الساحل الغربي لليمن، ضمن السلسلة الجغرافية المؤدية إلى مضيق باب المندب، الذي يشكل معبراً لنحو ربع حركة شحن النفط الخام يومياً وثلث التجارة البحرية العالمية. ويرى مراقبون أن السيطرة عليها لا تعني امتلاك المضيق، لكنها تمنح الحوثيين موقعاً متقدماً للمناورة والضغط على خطوط الملاحة، وتهدد بذلك أمن البحر الأحمر في وقت يشهد فيه مضيق هرمز اضطرابات شديدة بسبب الحرب الإيرانية الأمريكية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى