
تحول في طبيعة العلاقات السورية الروسية ومذكرة تفاهم حول القواعد العسكرية في سوريا
أعلنت وزارة الخارجية السورية عن التوصل إلى مذكرة تفاهم مع روسيا، تهدف إلى إعادة تنظيم الوجود العسكري الروسي في سوريا وتحديد مصير قاعدتي حميميم وطرطوس. وتتضمن المذكرة نقل إدارة المنشآت ذات الطابع المدني، ومنها مطار حميميم والرصيف التجاري الرابع في ميناء طرطوس، إلى سلطة الدولة السورية خلال فترة زمنية لا تتجاوز ثلاثة أشهر، مع تحويل المنشآت العسكرية إلى مراكز مشتركة للتدريب والتأهيل.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير لمجلة “The Christian Science Monitor” إلى تغير في طبيعة العلاقة بين دمشق وموسكو، حيث تسعى الحكومة السورية إلى تعزيز سيادتها وإعادة صياغة التعاون مع روسيا كشريك ضمن منظومة علاقات دولية أوسع. وأوضح التقرير أن موسكو تبدي استعدادها للقبول بامتيازات أقل مقابل ضمان استمرار وصولها إلى قواعدها الاستراتيجية في شرق المتوسط.
ومن جانبه، لفت الباحث نانار حواش إلى أن العلاقة بين الطرفين اتخذت طابعاً نفعياً ضيق النطاق في المرحلة الراهنة. وبدوره، أكد أستاذ تاريخ الشرق الأوسط عمرو العظم أن دمشق توازن في تعاملها مع الوجود الروسي بما يخدم استقرارها الداخلي، مع الإشارة إلى استمرار استضافة موسكو لرموز النظام السابق تحت رقابة مشددة دون السماح لهم بممارسة أي نشاط سياسي أو عسكري ضد السلطات الجديدة في سوريا.





