
واشنطن تتهم الرياض بإفشال “مشروع الحرية”.. وخلاف حاد يهدد العلاقات
كشفت تقارير إعلامية أمريكية، اليوم الأربعاء، عن أزمة دبلوماسية وعسكرية حادة بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية، إثر رفض الرياض المفاجئ استخدام قواعدها ومجالها الجوي لدعم عملية عسكرية أمريكية كانت تهدف لتأمين الملاحة في مضيق هرمز، مما أدى إلى فشل العملية وإلغائها.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال”، فإن أكثر من 100 طائرة عسكرية أمريكية كانت قد أقلعت من قواعد وسفن حربية في الشرق الأوسط لتنفيذ “مشروع الحرية” الذي أعلن عنه الرئيس دونالد ترامب، إلا أن العملية اصطدمت برفض سعودي حازم، مما أجبر واشنطن على وقفها فوراً.
وذكرت المصادر أن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان حذّر ترامب من أن العملية قد تستفز إيران، وهو ما تحقق سريعاً عندما شنت طهران هجوماً صاروخياً وطيراناً مسيراً استهدف سفناً أمريكية ومركزاً لعبور النفط في الإمارات، في تصعيد هو الأخطر منذ إعلان الهدنة في أبريل.
تهديدات وتراجع
ورداً على الموقف السعودي، هدد البيت الأبيض بتأخير تسليم صواريخ اعتراضية كانت الرياض بحاجة إليها لمواجهة التهديدات الإيرانية، مما دفع المملكة لاحقاً إلى التراجع جزئياً، لكن مسؤولين أمريكيين أكدوا أن الضرر الذي لحق بالعلاقات الثنائية “ليس من السهل إصلاحه”.
أزمة دبلوماسية متصاعدة
وتعكس هذه التطورات أزمة ثقة متنامية بين الحليفين التقليديين، حيث أفادت التقارير بأن واشنطن تدرس حالياً تقليص وجودها العسكري في السعودية ونقله إلى دول أخرى تدعمها بقوة في مواجهتها مع إيران، مثل إسرائيل والأردن.
كما كشفت المصادر عن توتر دبلوماسي إضافي، تمثل في رفض ولي العهد السعودي حضور قمة مجموعة السبع في فرنسا احتجاجاً على السياسة الأمريكية، وفي عدم تضمين وزير الخارجية ماركو روبيو للرياض في جولته الخليجية الأخيرة، وهو ما اعتبرته الرياض “إهانة”.





