
المغرب: الأمن يواجه شبكات تهريب تستخدم سيارات مزورة
كشفت مصادر أمنية عن تزايد استخدام شبكات التهريب في المغرب لسيارات تحمل لوحات ترقيم وهياكل مزورة، وذلك في أقاليم الناظور والدريوش والحسيمة. وتهدف هذه الشبكات من خلال هذه السيارات إلى تسهيل تنقلاتها المشبوهة عبر الطرق الساحلية والمحاور الوطنية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تشديد الإجراءات الأمنية من قبل مصالح الأمن الوطني والدرك الملكي والجمارك المغربية.
وتعتمد هذه الشبكات على تزوير هياكل السيارات ولوحات الترقيم، مما يمنحها هويات جديدة يصعب كشفها. ويستخدم المهربون هذه السيارات في نقل المخدرات والوقود والسلع المهربة، بالإضافة إلى نقل المهاجرين غير النظاميين.
وفي السياق ذاته، تلجأ العصابات إلى التخلي عن السيارات عند تشديد الخناق الأمني، مما يعقد مسار التحقيقات.
وتباشر الضابطة القضائية تحقيقات تقنية وخبرات فنية على السيارات المحجوزة، وتؤكد أن نسبة مهمة منها تحمل وثائق ولوحات ترقيم مزيفة.
ومن المنتظر أن تواصل المصالح الأمنية المغربية عملياتها الميدانية المكثفة، والتي أسفرت مؤخراً عن توقيف مشتبه فيهم وحجز مركبات.
ففي الناظور، أدى التنسيق الأمني إلى توقيف شاب مبحوث عنه في قضايا المخدرات والتزوير، وضُبطت بحوزته سيارة ودراجة نارية بصفائح مزيفة.
كما تمكنت الشرطة القضائية بالناظور، بتنسيق مع المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، من تفكيك شبكة للهجرة السرية، وحجز محركات بحرية و66 صفيحة من مخدر الشيرا، بالإضافة إلى 10 سيارات مستعملة في نقل المرشحين.
وعلى مستوى المنافذ الحدودية، فرضت المصالح الجمركية بمعبر باب مليلية رقابة صارمة، مما أدى إلى حجز عشرات المركبات، بما في ذلك سيارات فاخرة كانت تتنقل بوثائق مزورة.
ويظل التحدي الأكبر أمام المحققين هو الوصول إلى الورشات المتخصصة في تزوير الأرقام التسلسلية للسيارات.





