
سوريا: طائرة شحن تعود إلى دمشق بعد بقائها في حميميم
عادت طائرة شحن سورية إلى مطار دمشق الدولي في 14 أيار الجاري، بعد أن بقيت في قاعدة حميميم لمدة عام ونصف تقريباً. أفادت بذلك بيانات تعقب الرحلات الجوية ووسائل إعلام روسية، مشيرة إلى أن الطائرة هي ذاتها التي يعتقد أنها نقلت بشار الأسد ومسؤولين آخرين من النظام السوري السابق خارج دمشق.
الطائرة من طراز IIYSHIN II-76، مسجلة لدى الطيران المدني السوري بالرمز YH-ATA، وتتبع للخطوط الجوية السورية. هي طائرة نقل ثقيل تضم أربع محركات نفاثة مروحية، وبوسعها حمل شحنة تصل إلى 40 طناً مترياً.
في السياق ذاته، ذكرت قناة Voyenny Osvedomitel الروسية عبر تطبيق تيليغرام أن الطائرة لم تتحرك من مطار حميميم منذ وصولها في كانون الأول 2024. ونظراً لتبعيتها للخطوط الجوية السورية، فقد منحتها غطاءً قانونياً في تنفيذ ما يُعتقد أنها أخطر رحلة قبل سقوط النظام السوري السابق.
وتعرض مسار الطائرة خلال تلك الرحلة لعمليات خداع أو تشويش متعمدة على إشارات تحديد الموقع الجغرافي (GPS)، ما أخفى مسارها الحقيقي عن نظم التتبع العامة. وتشير هذه التفاصيل إلى أن الرحلة تمت مع الاستعانة بإجراءات إلكترونية تمنع الكشف عن وجهتها وحمولتها الحقيقية.
فيما يتفق ذلك مع ما وثقته نظم مراقبة الطيران مفتوحة المصدر حول تحركات جوية من وإلى دمشق خلال الساعات الأخيرة قبل انهيار نظام الأسد، مع تسجيل ظاهرة التشويش أو التضليل عبر GPS spoofing.
ويُعتقد أن الطائرة نقلت ضباطاً من الجيش السوري من مطار دمشق إلى مطار حميميم، بناءً على توقيت الرحلة ووجهتها، ومؤشرات تدل على إخفاء متعمد لمسار التتبع. إلا أن هذا الاستنتاج بني على ترجيحات ولم يثبت بشكل قاطع.
من جهة أخرى، يذكر أن بشار الأسد فر من سوريا على متن طائرة خلال الساعات الأولى من يوم الثامن من كانون الأول 2024. ورغم تأكيد مسؤولين روس وصوله إلى موسكو وحصوله وعائلته على حق اللجوء، لم يتم الإعلان رسمياً عن الطائرة التي أقلته من قبل السلطات الروسية أو السورية.
وبعد بقائها في حميميم لمدة سنة وستة أشهر، عادت الطائرة إلى دمشق لتصبح تحت سيطرة السلطات السورية.





