
تونس: نشطاء يطلقون حملات رقمية لمواجهة خطاب الكراهية
شهدت تونس في الآونة الأخيرة تصاعدًا في خطاب الكراهية والعنصرية على المنصات الرقمية، مما دفع نشطاء وحقوقيين إلى إطلاق حملات رقمية مضادة. تستهدف هذه الحملات مواجهة خطاب الكراهية الذي يستهدف مهاجرين أفارقة ونساء وصحفيين وأصحاب آراء مختلفة.
وتأتي هذه التطورات في سياق تزايد الجدل حول ملف المهاجرين الأفارقة في تونس، حيث تباينت المواقف بين الداعين إلى بقائهم والمطالبين بحقوقهم، والرافضين لوجودهم. يبرر الرافضون ذلك بضرورة تطبيق القوانين المتعلقة بالإقامة، بينما تشجع السلطات على العودة الطوعية.
وفي السياق ذاته، تحول هذا الملف إلى نقطة خلاف حادة بين المعارضة وأنصار السلطة، وامتد الانقسام إلى الفضاء الرقمي. تتهم أطراف معارضة ومنظمات حقوقية بعض الخطابات السياسية والإعلامية بالمساهمة في تغذية الكراهية.
وفي هذا الإطار، كشفت النائب في البرلمان فاطمة المسدي عن مخاوف بشأن تغير التركيبة السكانية في تونس بسبب المهاجرين، مشيرة إلى توقعات بتمثيلهم نسبة كبيرة من السكان في السنوات القادمة. كما أشارت إلى التكلفة الاقتصادية للمهاجرين.
وفي سياق متصل، واجه النائب طارق المهدي انتقادات لاذعة بسبب تصريحات اعتبرت عنصرية وتبرر العنف الجنسي. ومن أبرز الأصوات المنادية بترحيل الأفارقة من تونس سرحان الناصري رئيس حزب التحالف من اجل تونس، الذي دعا الرئيس قيس سعيّد إلى تحمل المسؤولية.
ومن المنتظر أن تتواصل هذه التطورات في ظل استمرار الجدل حول ملف المهاجرين في تونس.





