
قائد الجيش اللبناني يحذر من “مؤامرات” تستهدف استقرار البلاد على خلفية أزمة نزع السلاح
أطلق قائد الجيش اللبناني العماد رودولف هيكل، اليوم الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة من “مؤامرات” تحاك ضد الاستقرار الداخلي للبلاد، وذلك في أول تصريح له منذ فرض الولايات المتحدة عقوبات على ضباط في المؤسسة العسكرية بتهمة “تمكين حزب الله”.
وقال هيكل، خلال مؤتمر صحفي عقده في ثكنة اليونسكو، إن هناك “أطرافاً داخلية وخارجية تسعى إلى زعزعة أمن لبنان عبر استهداف الوحدة الوطنية والتفاف الشعب حول جيشه”، مضيفاً أن المؤسسة العسكرية “لن تسمح لأي كان باستغلالها في صراعات سياسية أو مذهبية ضيقة”.
وشدد القائد الجديد على أن الجيش ملتزم بتنفيذ القرارات الدولية وفي مقدمتها القرار 1701، لكنه أكد في الوقت نفسه أن الأولوية القصوى هي “حماية الجيش من التصدع وضمان عدم الزج به في معارك جانبية”، في إشارة إلى الضغوط المتعلقة بنزع سلاح “حزب الله”.
وأوضحت مصادر عسكرية مقربة من القيادة أن تحذيرات هيكل تأتي بعد إحساس داخل المؤسسة بأن “هناك من يراهن على فشل الجيش في مهمته أو دفعه نحو صدام مع البيئة الحاضنة للمقاومة”، في وقت تتواصل فيه المفاوضات مع صندوق النقد الدولي وتصاعد الأصوات الداعية إلى حصر السلاح بيد الدولة.
ويأتي هذا التصعيد بعد أن لوح مسؤولون أمريكيون بتجميد مساعدات عسكرية بقيمة 120 مليون دولار للجيش اللبناني، إذا لم يبدِ “تقدماً ملموساً” في خطة نزع سلاح حزب الله، في مقابل إعلان وزير الدفاع الإسرائيلي أن الحرب على لبنان لم تنتهِ بعد.





