المغرب: مشادات كلامية في البرلمان تتسبب في توقيف جلسة

شهدت جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب المغربي مؤخراً مشادات كلامية حادة بين رئيس الجلسة وكتلة حزب العدالة والتنمية، مما أدى إلى توقيفها مؤقتاً.

وبدأت التوترات على خلفية ما اعتبره رئيس الجلسة “تشويشاً” من نواب حزب العدالة والتنمية أثناء رد وزير الفلاحة، مما دفعه إلى استخدام أوصاف أثارت جدلاً.

وأثار هذا الوصف غضب ممثلي حزب العدالة والتنمية، مما أدى إلى تصعيد لفظي كاد يخرج الجلسة عن مسارها.

وفي أعقاب ذلك، اضطر رئيس الجلسة إلى توقيف الأشغال مؤقتاً قبل استئنافها في أجواء أكثر هدوءاً، حيث تم تبادل الاعتذار وسحب العبارات المثيرة من محضر الجلسة.

وفي السياق ذاته، برر رئيس الجلسة استخدامه للأوصاف المذكورة بكونها مستوحاة من توصيفات متداولة عقب لقاء جمع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية عبد الإله بنكيران بالأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية نبيل بنعبد الله.

وتُظهر هذه الحادثة، التي انتهت باعتذار متبادل، منسوب التوتر السياسي الذي بدأ يتسرب إلى المؤسسة التشريعية، وتطرح تساؤلات حول التزام الفرق البرلمانية بقواعد النقاش واحترام النظام الداخلي.

ويرى متابعون أن هذا الانزلاق في النقاش يعكس تحولاً مقلقاً في طبيعة الخطاب السياسي، حيث يغلب منطق المزايدة على حساب النقاش الموضوعي المتعلق بقضايا المواطنين.

ومن المنتظر أن تثير هذه الواقعة تساؤلات حول دور البرلمان في استعادة هيبته كفضاء للنقاش الديمقراطي الرصين، خصوصاً مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية في شتنبر المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى