
سوريا: أحزاب كردية ترفض آلية تمثيلها في مجلس الشعب
رفضت عشرة أحزاب وقوى سياسية كردية في سوريا آلية تعيين أعضاء مجلس الشعب، معتبرة أنها لا تعبر عن إرادة السوريين، وتكرس ما وصفته بسياسات الإقصاء والتهميش بحق الأكراد في سوريا.
جاء ذلك في بيان مشترك وقّعت عليه أحزاب وقوى كردية، منها الحزب الليبرالي الكردي في سوريا والحزب الشيوعي الكردستاني، بالتزامن مع استمرار الجدل السياسي حول شكل التمثيل في البرلمان السوري خلال المرحلة الانتقالية.
ورأت الأحزاب أن تخصيص أربعة مقاعد فقط للأكراد من أصل 210 مقاعد في المجلس لا يعكس حجمهم السكاني والسياسي، مشيرة إلى أن الأكراد يشكلون نحو 20 بالمئة من سكان سوريا.
وبحسب الأحزاب، يمثل هذا العدد التفافاً على الحقائق الديمغرافية والسياسية، محذرة من أن اعتماده قد يصبح أساساً لتحديد حصة الأكراد في مؤسسات الدولة السورية مستقبلاً.
وطالبت الأحزاب بتمثيل برلماني حقيقي للأكراد بما لا يقل عن 40 مقعداً.
وفي السياق ذاته، رفضت الأحزاب آلية التعيين المعتمدة في تشكيل المجلس، معتبرة أنها تعيد إنتاج سياسات التهميش وتقصي الأكراد عن المشاركة السياسية.
تزامن ذلك مع فعاليات أقيمت في مناطق شمال شرقي سوريا، ولا سيما في الحسكة والقامشلي، بمناسبة يوم اللغة الكردية، حيث أكد المشاركون على حق التعليم باللغة الكردية.
وفي سياق آخر، يشهد ملف دمج قوات سوريا الديمقراطية ومؤسسات الإدارة الذاتية بالدولة السورية تعثراً، بالتوازي مع احتجاجات في الحسكة.
ويرى مراقبون أن الخلاف لم يعد يقتصر على عدد المقاعد، بل يرتبط بمستقبل العلاقة بين الدولة السورية والمكون الكردي.
في المقابل، قال المتحدث باسم اللجنة العليا لانتخابات مجلس الشعب، الدكتور نوار نجمة، إن المشروع السوري الجديد بعيد عن فكرة المحاصصة، موضحاً أن اللجنة حرصت على تمثيل جميع المكونات السورية.
وأضاف نجمة أن الهدف هو بناء مشروع وطني يقوم على الانتماء الوطني، مؤكداً أن اللجنة راعت التوازن بين المكونات في تشكيل الهيئات الناخبة.
وفي معرض رده على تخصيص أربعة مقاعد للأكراد، أوضح نجمة أن هذا العدد يمثل فقط المقاعد التي فاز بها مرشحون أكراد في المحافظات التي أُجريت فيها الانتخابات، مشيراً إلى أن الانتخابات لم تجر بعد في محافظة الحسكة.
ومن المنتظر أن يتم اختيار الثلث المعين من أعضاء المجلس من قبل رئيس الجمهورية.





