تونس: تقرير ألماني يسلط الضوء على أوضاع حقوق الإنسان

أفادت شبكة دويتشه فيله الألمانية عن تزايد المخاوف بشأن وضع حقوق الإنسان في تونس. وأشار التقرير إلى تأييد المحاكم التونسية لأحكام بالسجن ضد صحفيين، معتبرةً مجموعات للدفاع عن حرية الإعلام هذه الأحكام بمثابة “مضايقات قضائية”.

وفي السياق ذاته، كشفت الشبكة عن اتهامات افتقرت إلى الأدلة الملموسة، مما يعزز فرضية الاستهداف الممنهج للأصوات الناقدة.

من جهة أخرى، سلّط التقرير الضوء على تحذيرات منظمة العفو الدولية للسلطات التونسية بشأن تكثيف الضغوط على المنظمات غير الحكومية واستخدام الوسائل القانونية لحلها، معتبرةً أن الجمعيات التي تدافع عن حقوق الإنسان، وحماية المهاجرين، ومراقبة الانتخابات، ومكافحة الفساد هي الأكثر تضرراً.

وفي هذا الإطار، صرّحت صفية ريان من منظمة العفو الدولية بأن “عشرات المنظمات تواجه خطر الحل الفوري”، مؤكدةً أن “القمع الممارس ضد المجتمع المدني بات يهدّد وجوده الفعلي”.

ويرتقب أن التقرير تطرق إلى النداءات الدولية الصادرة من جنيف، حيث طالب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان تونس بإنهاء قمع أعضاء المعارضة، وبوقف عمليات “التجريم الممنهجة”.

وفي السياق نفسه، سلط التقرير الضوء على مصير راشد الغنوشي، رئيس حركة النهضة، الذي يواجه أحكاما بالسجن، مشيراً إلى أنه يمثل أحد أبرز السجناء السياسيين في البلاد.

كما كشف التقرير عن مصطلح “الاستبداد المستتر” الذي استخدمه “ائتلاف التآكل الديمقراطي” الأمريكي لوصف أسلوب الحكم الحالي في تونس.

وتجدر الإشارة إلى أن التقرير أبرز الأحكام القاسية التي صدرت في أفريل 2025 ضد أعضاء من المعارضة، والتي وصفتها المنظمات الدولية بأنها أحكام “لا أساس لها”.

وفي سياق متصل، أبرز التقرير انحداراً مقلقاً في مؤشرات حرية الصحافة، مع تقهقر تونس إلى المرتبة 137 عالمياً، مؤكداً أن المنظومة التشريعية باتت توظف “كذريعة لإسكات الأصوات المعارضة”، وهو ما تجلى في سجن الصحفي زياد الهاني.

وختاماً، كشفت الشبكة أن التحديات الاقتصادية الخانقة قد تكون دافعاً للسلطة لمحاولة “شراء الوقت” عبر ملاحقة المجتمع المدني، بحسب خبراء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى