تونس: فتحي المولدي ينتقد غياب آليات تطبيق استقلالية الهياكل الرياضية

في تونس، أثار الأستاذ فتحي المولدي مسألة التضخم القانوني لمقترح قانون الهياكل الرياضية خلال جلسة استماع عقدتها لجنة التربية والتكوين المهني والبحث العلمي والشباب والرياضة بالبرلمان التونسي.

ووفقاً لبلاغ المجلس، اعتبر المولدي أن مقترح القانون، الذي يتضمن أكثر من 200 فصل، غير مفهوم ويصعب تطبيقه، مع إمكانية تداخل الصلاحيات بين الهياكل الرياضية. وأوضح أن المشروع يتضمن تفاصيل تنظيمية يمكن تركها للنصوص الترتيبية.

وفي سياق حديثه عن استقلالية الهياكل الرياضية، قال المولدي إن الآليات التطبيقية لتفعيلها غائبة، مما يفرغها من محتواها. وأشار إلى أن الصلاحيات الممنوحة للوزير المشرف على القطاع واسعة جداً وغير عادية.

وتأتي هذه التصريحات في وقت يشدد فيه المولدي على أن النص يكرس الوصاية على الهياكل الرياضية، وهو ما يتعارض مع مبدأ الاستقلالية الوظيفية الذي تعتمده الاتحادات الرياضية الدولية. وأوضح أن أي إخلال بهذا المبدأ قد يؤثر سلباً على علاقة الهياكل الرياضية الوطنية بالهيئات الدولية.

ومن المنتظر أن يثير هذا الموقف جدلاً حول مدى ملاءمة القانون المقترح للمعايير الدولية، خاصةً فيما يتعلق بمسألة تحديد المدد النيابية لرؤساء المكاتب التنفيذية للهياكل الرياضية.

وفي السياق ذاته، انتقد المولدي أيضاً عدم مراعاة المقترح لخصوصية الجمعيات الصغرى والهاوية، داعياً إلى تبسيط الصياغة القانونية وتقليص التفاصيل الإجرائية. كما انتقد غياب الدقة في المصطلحات المستخدمة.

وفيما يتعلق بالفصل المتعلق بتحديد المدد النيابية، اعتبر المولدي أن الاستثناءات الواردة فيه غير مقبولة وتتعارض مع الأعراف الديمقراطية ومبدأ التداول على المسؤوليات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى