
تونس: هيئة الانتخابات تدرس ميزانية 2027 وسط جدل قانوني
عقدت الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس جلسة عمل لمناقشة التوجهات الكبرى لمشروع ميزانية الهيئة لسنة 2027، بالإضافة إلى القوائم المالية المؤقتة والتقرير المالي لسنة 2025.
أفاد بلاغ صادر عن الهيئة أن الجلسة، التي ترأسها فاروق بوعسكر، شهدت تبادل آراء حول محاور وبرامج مشروع الميزانية والتقديرات المالية الأولية لكل محور. كما تم النظر في تقدم إنجاز القوائم المالية والتقرير المالي لسنة 2025.
في السياق ذاته، أكد رئيس الهيئة على ضرورة تنسيق برامج الميزانية لسنة 2027 مع التوجهات العامة لميزانية الدولة، مع التركيز على الاعتماد على الإمكانيات الذاتية وترشيد النفقات.
ودعا بوعسكر الإدارات المعنية بإعداد الميزانية إلى الأخذ في الاعتبار الملاحظات والتوصيات الصادرة عن الجلسة، مشدداً على أهمية تحديد الاعتمادات المطلوبة وفقاً للاحتياجات الضرورية لعمل الهيئة، خاصة مع قرب تنظيم انتخابات تشريعية وبلدية في عام 2027.
من جهة أخرى، حذرت النائب بالبرلمان التونسي، فاطمة المسدي، من استمرار هيئة الانتخابات في مهامها بعد انتهاء مدة ولايتها القانونية، معتبرةً ذلك يمس مبدأ الشرعية ويعرض المسار الانتخابي للتشكيك. وأشارت المسدي إلى أن العهدة القانونية لأعضاء الهيئة تنتهي في 9 ماي 2026.
وفي السياق نفسه، أوضحت المسدي أن استمرار الهيئة بعد هذا التاريخ يطرح إشكالا قانونيا، ويستوجب إرساء هيئة جديدة وفقاً للدستور. وأفادت بأنها تقدمت بمقترح قانون لتأمين استمرارية عمل الهيئة، لكن لم يتم بعد برمجة جلسات استماع جدية في هذا الشأن.
ودعت المسدي رئيس البرلمان إلى التدخل العاجل لحث اللجنة المختصة على عقد جلسة استعجالية قبل انتهاء الآجال، مع تأكيد ضرورة احترام مقتضيات الشرعية القانونية واستمرارية مؤسسات الدولة.





