
تونس: “هيومن رايتس ووتش” تدين ملاحقة موظفي المجلس التونسي للاجئين
أدانت منظمة “هيومن رايتس ووتش” في تقرير لها، قيام السلطات التونسية بملاحقة ستة موظفين من “المجلس التونسي للاجئين”. واعتبرت المنظمة الأحكام الصادرة بحقهم “تعسفية” وتستهدف المجتمع المدني.
وأوضحت “هيومن رايتس ووتش” أن القضاء التونسي أصدر أحكامًا بالسجن لمدة عامين ضد كل من مصطفى الجمالي، مدير المجلس، وعبد الرزاق الكريمي، مدير البرامج. وشملت الملاحقات أربعة موظفين آخرين، بتهم تتعلق بتقديم المساعدة والإيواء لطالبي لجوء. وكان المجلس يعمل كشريك رسمي ومعتمد للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين منذ عام 2016.
ونقل التقرير عن بسام خواجا، نائب مدير قسم الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، قوله إن السلطات التونسية “ذهبت إلى أبعد مدى لتعطيل أي حماية متاحة للاجئين”.
وذكر التقرير أن المجلس التونسي للاجئين، الذي تأسس عام 2016، كان يساعد “المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين” في الفرز الأولي لطلبات طالبي اللجوء، ويقدم المأوى الطارئ والمساعدة الطبية للاجئين وطالبي اللجوء.
وفي 2 ماي 2024، نشر المجلس مناقصة عامة موجهة إلى الفنادق التونسية لتقديم خدمات الإيواء، ما استتبع رد فعل على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي اليوم التالي، داهمت الشرطة مقر المجلس في تونس العاصمة وأغلقته، واعتقلت الجمالي، ثم اعتقلت الكريمي في 4 ماي.
وفي 7 ماي، أمر قاضي تحقيق بحبس الجمالي والكريمي على ذمة التحقيق بموجب فصول من القانون عدد 40 لسنة 1975 بشأن جوازات السفر ووثائق السفر. وفي 30 أبريل 2025، وجه قاضي التحقيق تهمة رسمية إلى الموظفين الستة بموجب قانون العام 1975، وفي 3 جوان 2025، وسعت “غرفة الاتهام” نطاق التهم.
وبين ماي وجوان 2024، جمّدت السلطات التونسية أيضًا الحسابات المصرفية للمجلس التونسي للاجئين، والجمالي، والكريمي، وفقًا لما ذكرته “هيومن رايتس ووتش”.
وأفاد أحد المحامين بأن المجلس أوقف منذئذ جميع أنشطته، وأن تجميد حسابه يعني أنه لم يتمكن من دفع رواتب الموظفين.
وذكر التقرير أن حسابات الجمالي والكريمي ما تزال مجمدة. وأشارت عائلة الجمالي إلى أنه لم يتمكن من صرف معاشه التقاعدي منذ عام 2024.
وفي 25 نوفمبر 2025، أدانت المحكمة الابتدائية الجمالي والكريمي بموجب الفصل 39 من القانون عدد 40 لسنة 1975.





