
سوريا: انهيارات في ساتر السيحة بريف حلب الجنوبي وتدفق المياه
شهد ساتر “السيحة” المحاذي لقرية تل العقارب ومزرعة العنانة في ريف حلب الجنوبي، مساء اليوم الإثنين، انهيارات في عدة مواقع، مما أدى إلى تدفق المياه ووصولها إلى منازل سكنية في مزرعة العنانة، وغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية.
وتعمل فرق الدفاع المدني السوري، التابعة لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة المنطقة والأهالي، على إنشاء ورفع سواتر ترابية للحد من تدفق المياه ومنع وصولها إلى قرية تل العقارب والمناطق المجاورة، وفقاً لما أعلنته الفرق عبر معرفاتها الرسمية.
وفي السياق ذاته، كانت دائرة الإنذار المبكر والتأهب قد حذرت في وقت سابق من خطر وصول المياه إلى قرية تل العقارب في ريف حلب الجنوبي، عقب انكسار الساتر الترابي للسيحة في أكثر من موقع، نتيجة لارتفاع منسوب المياه. وأشارت الدائرة إلى أن الخطر لا يقتصر على تل العقارب، بل يشمل أيضاً قرى أم الكراميل والعشطان الشرقية وخربة السويحل، مع احتمال تأثرها بامتداد المياه.
وفي السياق ذاته، أوضحت الدائرة أن فرق الدفاع المدني السوري، بالتعاون مع إدارة منطقة سمعان الجنوبية ومحافظة حلب ومديرية الموارد المائية، تعمل حالياً على إنشاء ساتر ترابي احتياطي للحد من تدفق المياه ومنع وصولها إلى المناطق السكنية. ولفتت إلى أنه قد يتم اللجوء إلى تنفيذ عمليات إجلاء جزئية أو كلية من القرى المهددة، وذلك وفقاً للتطورات الميدانية.
ودعت وزارة الطوارئ والأهالي إلى عدم الاقتراب من منطقة السيحة والمناطق المغمورة بالمياه، والعمل على حفظ الوثائق والأغراض المهمة تحسباً لأي عملية إخلاء، مع ضرورة الالتزام بتعليمات الجهات المعنية حفاظاً على سلامتهم.
وتعود مخاطر الفيضانات في ريف حلب الجنوبي إلى طبيعة منطقة “السيحة”، وهي منخفض مائي واسع يُعد المصب النهائي لنهر قويق، حيث تتجمع فيه مياه الأمطار والسيول، إضافة إلى كميات كبيرة من مياه الصرف الصحي القادمة من مدينة حلب.
ويرتقب أن تستمر الجهود للحد من الأضرار المحتملة في ظل استمرار ارتفاع منسوب المياه في المنطقة.





