طهران تنفي استهداف الفجيرة وتتهم واشنطن بإشعال حرائق المنطقة النفطية بالإمارات

نقلت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية عن مصدر عسكري تأكيده أن الولايات المتحدة تقف وراء الحادث الذي طال المنطقة النفطية في إمارة الفجيرة، معتبرًا أن طهران ليست طرفًا في أي استهداف للمنشآت النفطية داخل الإمارات.
وجاء هذا التصريح في وقت كانت فيه السلطات الإماراتية قد اتهمت إيران بالوقوف خلف هجوم استهدف منشآت نفطية في الفجيرة، مؤكدة احتفاظها بحقها القانوني في الرد على ما وصفته بالاعتداء.
وأوضح المصدر العسكري الإيراني أن بلاده “لم تضع أي خطة لاستهداف المنشآت النفطية في الإمارات”، مضيفًا أن ما وقع “نتيجة لمغامرة عسكرية أمريكية تهدف إلى فتح ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز”، على حد تعبيره، محمّلًا القوات الأمريكية المسؤولية الكاملة عن الحادث.
وفي السياق ذاته، نقلت وكالة “تسنيم” الإيرانية عن المصدر نفسه تأكيده أن موقف إيران تجاه الإمارات لم يطرأ عليه أي تغيير.
في المقابل، أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية أن قواتها تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة قادمة من إيران، مؤكدة حق الدولة في الرد على هذه الاعتداءات.
كما أفاد المكتب الإعلامي لحكومة الفجيرة باندلاع حريق في إحدى المناطق النفطية إثر هجوم بطائرة مسيّرة، مشيرًا إلى وقوع خسائر بشرية بلغ عددها 13 قتيلاً و227 مصابًا منذ بدء الهجمات، مع استمرار التعامل مع موجات صاروخية ومسيرات جديدة.
ويأتي هذا التصعيد في ظل إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إطلاق عملية “مشروع الحرية” الهادفة إلى تأمين الملاحة في مضيق هرمز وإخراج السفن العالقة، وهو ما رفضته طهران واعتبرته انتهاكًا لوقف إطلاق النار و”قرصنة بحرية”.
وفي تطور متصل، هدد مصدر عسكري إيراني بأن “جميع المصالح الإماراتية ستكون أهدافًا مشروعة” إذا تكررت ما وصفه بـ”الخطأ الاستراتيجي”، مؤكدًا أن الإمارات “في وضع هش للغاية”.
وتشهد المنطقة توترًا متصاعدًا منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير الماضي، وسط استمرار هدنة هشة منذ 8 أبريل، وتبادل للاتهامات بشأن الهجمات البحرية.
كما أعلن البنتاغون تدمير ستة زوارق إيرانية قالت إنها كانت تحاول عرقلة عملية أمريكية في الخليج، وهو ما نفت طهران صحته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى