
تونس: خبير اقتصادي يحلل تأثير الزيادات في الأجور
أفاد الأستاذ في الاقتصاد بالجامعة التونسية، رضا الشكندالي، أن الزيادات الأخيرة في الأجور في تونس ستكون محدودة التأثير على القدرة الشرائية للموظفين، وذلك في تصريح لإذاعة إكسبراس اليوم الاثنين. وكانت الحكومة التونسية قد أصدرت أوامر بالرائد الرسمي للجمهورية التونسية، تتعلق بالترفيع في الأجور في الوظيفة العمومية والقطاع العام للسنوات 2026 و2027 و2028.
وشملت الزيادات أعوان الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية، بالإضافة إلى أعوان المنشآت العمومية والقضاة والمؤسسات الخاضعة للاتفاقيات المشتركة، وذلك في إطار تنفيذ مقتضيات قانون المالية لسنة 2026. وقد تم تحديد مقدار الزيادات الشهرية حسب الأصناف المهنية.
وفي هذا السياق، أوضح الشكندالي أن الزيادات ستكون بمفعول رجعي ابتداءً من غرة جانفي 2026، ولكنها ستحتسب على الأجر الخام وليس الصافي. وأشار إلى أن وزارة المالية التونسية لم تحدد بعد موعد صرف المفعول الرجعي.
وبخصوص تأثير هذه الزيادات على الأجور الصافية، بيّن الشكندالي أن الفارق بين الأجر الخام والصافي يقلص القيمة الفعلية للزيادة. وأوضح أن موظفًا من الصنف أ1، الذي يمثل نحو 40٪ من أعوان الوظيفة العمومية، لن تتجاوز الزيادة الصافية لديه 62 دينارًا في 2026.
وأضاف أن أعوان الصنف أ2، الذين يمثلون قرابة 30٪، سيحصلون على زيادات صافية تُقدّر بنحو 67 دينارًا في 2026. أما بالنسبة إلى الصنف أ3، الذي يمثل حوالي 7٪، فستبلغ الزيادة نحو 100 دينار في 2026. وبالنسبة إلى الصنف ب، الذي يمثل 13٪ من الأعوان، فقدّرت الزيادة الصافية بحوالي 100 دينار في 2026.
وفي ما يتعلق بالصنف ج (6٪)، تبلغ الزيادة نحو 80 دينارًا في 2026، في حين ينتفع الصنف د (5.6٪) بزيادة تُقدّر بـ88 دينارًا في 2026. واعتبر الشكندالي أن نحو 70٪ من أعوان الوظيفة العمومية لن يتمتعوا بزيادات مجزية.
وختم الشكندالي بالإشارة إلى أن هذه الزيادات تبقى محدودة التأثير مقارنة بارتفاع الأسعار، خاصة في ما يتعلق بالمواد الأساسية، وهو ما قد يضعف قدرتها على تحسين القدرة الشرائية بشكل ملموس.





