تونس: خبير اقتصادي يدعو إلى قانون طوارئ مالية

دعا الخبير الاقتصادي والأستاذ الجامعي رضا الشكندالي إلى إقرار “قانون طوارئ مالية” في تونس، كخطوة ضرورية لتجاوز الأزمة الاقتصادية الراهنة.

وفي تصريح لبوابة تونس، حلل الشكندالي أبعاد الأزمة المالية والاقتصادية التي تواجهها تونس، مشيرا إلى تأثيرات الوضع الإقليمي والحرب في الشرق الأوسط على أسعار الطاقة والمحروقات، بالإضافة إلى اضطراب سلاسل التوريد العالمية.

وأوضح الشكندالي أن الفرضيات المضمنة في ميزانية الدولة التونسية لعام 2026، والمتعلقة بسعر النفط ونسبة النمو الاقتصادي، “أصبحت بعيدة عن الواقع” في ظل التطورات الأخيرة. وقد قدرت الميزانية سعر برميل النفط بحوالي 63.3 دولاراً، مع توقع نمو اقتصادي بنسبة 3.3%.

وفي السياق ذاته، أشار الشكندالي إلى أن ارتفاع أسعار النفط العالمية، الذي يقترب من 100 دولار للبرميل، قد يؤدي إلى تكاليف إضافية كبيرة للدولة التونسية، قد تصل إلى 80 مليار دينار.

ويرتقب الشكندالي أن يؤدي ذلك إلى تقلص موارد الميزانية، مع توقع نمو اقتصادي أقل من التقديرات، وتصاعد في نفقات الدولة.

ومن المنتظر أن يقوم قانون الطوارئ المالية، وفقاً لما اقترحه الشكندالي، على إعداد عدة سيناريوهات مالية تأخذ في الاعتبار الاحتمالات الممكنة، مع تحديد إجراءات لكل سيناريو على حدة. وأضاف أن الإجراءات تتطلب خيار التصرف في بعض أبواب الميزانية بين الزيادة أو الإنقاص.

وفي سياق آخر، لفت الشكندالي إلى أن الإجراءات التي وعدت بها الحكومة التونسية في قانون المالية لهذا العام قد لا تكون سهلة التطبيق، ما قد يدفعها إلى التفاوض مع صندوق النقد الدولي.

ولم يستبعد الشكندالي أن يكون حضور الوفد التونسي في اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدولي بمثابة “جس للنبض”.

وفي إطار خارطة الطريق، يرى الشكندالي ضرورة تشكيل خلية من الكفاءات تحت إشراف رئيس الجمهورية لوضع السيناريوهات والإجراءات اللازمة.

وفي المقابل، حذر الشكندالي من اللجوء إلى الترفيع في مبلغ الاقتراض المباشر من البنك المركزي التونسي، معتبراً أن ذلك سيؤثر سلباً على المدى المتوسط والبعيد.

ويقدر حجم التمويل المباشر من البنك المركزي التونسي لميزانية الدولة في 2026 بـ 11 مليار دينار، وهو مبلغ وصفه الشكندالي بكونه غير مسبوق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى