المبعوث الخاص للامم المتحدة محيي الدين: وضع ديون مصر “حرج” ويتطلب إصلاحات لتعزيز النمو

اعتبر المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل التنمية المستدامة محمود محيي الدين أن وضع الديون في مصر لا يزال “حرجاً”، رغم أنه أقل حدة مقارنة بالفترة الممتدة بين 2021 ومطلع 2024.
وأوضح محيي الدين، في تصريحات إعلامية، أن المرحلة الحالية تستدعي استعداداً فعلياً لمرحلة ما بعد برامج صندوق النقد الدولي، مع اقتراب انتهاء البرنامج القائم في ديسمبر 2026.
وأشار إلى أن تكلفة خدمة الدين تمثل تحدياً رئيسياً، إذ تقترب من نصف قيمة الصادرات، لافتاً إلى أن الإنفاق على الدين العام تجاوز مخصصات التعليم والصحة والخدمات الأساسية، ما يفرض ضغوطاً متزايدة على الموازنة.
وأضاف أن استمرار ارتفاع أسعار الفائدة أو تباطؤ معدلات النمو قد يدفع الاقتصاد إلى مرحلة أكثر صعوبة، مؤكداً أن الحل يكمن في تحفيز النمو الاقتصادي وتعزيز دور القطاع الخاص في الاستثمار بدل الاعتماد الكبير على الإنفاق الحكومي.
كما شدد على أن سداد الديون، رغم كونه التزاماً طويل الأمد، يأتي بتكلفة مباشرة على قطاعات حيوية مثل التعليم والرعاية الصحية، ما يحد من القدرة على توسيع الإنفاق الاجتماعي.
وأكد محيي الدين أن الاعتماد المستمر على النفقات الحكومية التقليدية يفاقم الأعباء المالية، داعياً إلى تبني سياسات اقتصادية توازن بين دور الدولة والقطاع الخاص لتحقيق استدامة مالية أكبر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى