إسرائيل تستبعد إسبانيا من مركز تنسيق عسكري وسط تصاعد الخلافات

قررت إسرائيل إقصاء إسبانيا من المشاركة في مركز التنسيق المدني-العسكري (CMCC) بمدينة كريات غات، في خطوة تعكس تزايد حدة التوتر السياسي بين الجانبين على خلفية مواقف مدريد من الحرب في إيران.
وأعلن كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير الخارجية جدعون ساعر القرار، معتبرين أن حكومة بيدرو سانشيز تتبنى مواقف وصفاها بـ”المعادية”، وتؤثر سلباً على المصالح الإسرائيلية والأمريكية، خاصة في سياق العمليات المرتبطة بإيران.
ووفق بيان صادر عن وزارة الخارجية الإسرائيلية، فإن هذا الإجراء جاء نتيجة ما اعتبرته تل أبيب “انحيازاً واضحاً” من جانب إسبانيا، مشيرة إلى أنه تم إبلاغ السلطات الإسبانية مسبقاً بالقرار، إلى جانب إخطار الولايات المتحدة.
وأكد نتنياهو أن بلاده “لن تقبل بسياسات عدائية أو ازدواجية في المواقف”، مشدداً على أن إسرائيل لن تسمح لأي طرف بخوض مواجهة دبلوماسية ضدها دون رد. من جهته، اعتبر ساعر أن الحكومة الإسبانية لم تعد قادرة على الإسهام بشكل إيجابي في تنفيذ خطة السلام التي طرحها دونالد ترامب، والتي يعمل المركز ضمن إطارها.
ويأتي هذا التطور عقب سلسلة قرارات اتخذتها مدريد مؤخراً، من بينها إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الأمريكية المشاركة في الضربات على إيران، إضافة إلى رفض استخدام قواعد عسكرية أمريكية جنوب البلاد لتنفيذ تلك العمليات، ما أثار انتقادات من واشنطن.
وأفادت تقارير بأن هذه الإجراءات أجبرت الطائرات الأمريكية على تعديل مساراتها نحو الشرق الأوسط، في وقت لوّح فيه ترامب بإمكانية اتخاذ تدابير تجارية ضد إسبانيا.
ويُعرف سانشيز بموقفه المعارض للتدخل العسكري في إيران، حيث وصف الضربات الأمريكية والإسرائيلية بأنها “غير قانونية ومتهورة”، معتبراً أن تل أبيب تسعى إلى توسيع رقعة التصعيد في المنطقة، كما أبدى تشكيكاً في مبررات واشنطن بشأن البرنامج النووي الإيراني.
ويُعد مركز CMCC في كريات غات جزءاً من آلية تنسيق دولية تهدف إلى دعم جهود التهدئة وإعادة ترتيب الأوضاع في قطاع غزة، ما يجعل استبعاد إسبانيا مؤشراً إضافياً على تعمق الخلافات السياسية بين الطرفين.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى