وزير الخارجية التركي يدعو لتحييد سوريا عن أزمات الشرق الأوسط وتعزيز الاستقرار الإقليمي

أكد وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ضرورة إبعاد سوريا عن تداعيات الأزمة المتصاعدة في المنطقة، مشدداً على أن استقرار دمشق يمثل أحد أهم ركائز الأمن والسلام الإقليمي.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك في تركيا مع نظيره السوري أسعد الشيباني، حيث أوضح فيدان أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، في ظل ظروف وصفها بـ”الصعبة للغاية”.
وأشار فيدان إلى أن الأمن والاستقرار في سوريا وتركيا “يكملان بعضهما البعض”، مؤكداً أهمية توحيد الصف السوري والعمل على مستقبل البلاد، معتبراً أن استمرار السياسات التوسعية لإسرائيل يعرقل فرص تحقيق السلام في المنطقة.
كما أعلن أن الرئيس السوري أحمد الشرع سيشارك في منتدى أنطاليا الدبلوماسي المرتقب، في خطوة تعكس تنامي التنسيق السياسي بين البلدين.
وفي سياق متصل، رحب الوزير التركي باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، معرباً عن أمله في أن يقود إلى سلام دائم، رغم تحذيره من محاولات تقويضه، خاصة في لبنان.
وأكد أن تركيا تواصل جهودها مع دول المنطقة لإرساء سلام مستدام، لافتاً إلى أن تحقيق الاستقرار يتطلب وقف التصعيد واللجوء إلى الحوار والتفاوض.
من جانبه، وصف وزير الخارجية السوري المرحلة الحالية بأنها “فرصة تاريخية” لنهضة بلاده، معلناً إطلاق شراكة استراتيجية جديدة مع تركيا، تركز على إعادة الإعمار وتعزيز التعاون في مجالات الطاقة والتجارة والبنية التحتية.
وكشف الشيباني عن رؤية استراتيجية تحت مسمى “مشروع البحار الأربعة”، تهدف إلى تحويل سوريا وتركيا إلى محور رئيسي لنقل الطاقة بين مناطق الخليج وبحر قزوين والبحرين المتوسط والأسود.
وشدد على أن سوريا تدعم الهدنة بين واشنطن وطهران، وتدعو إلى تثبيت أسس الأمن والاستقرار، مع التأكيد على ضرورة حصر السيادة بيد الدول، ودعم جهود إعادة الإعمار وبناء المؤسسات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى