الحرب على إيران تهدد إمدادات الهيليوم عالميًا ومخاوف على صناعة الذكاء الاصطناعي

تسببت الحرب على إيران في شح حاد بإمدادات الهيليوم عالميًا، وهو عنصر أساسي في تبريد رقائق الذكاء الاصطناعي، ما يهدد بتعطيل سلاسل الإنتاج في قطاعات صناعية وتقنية حساسة.
وتتركز أبرز التداعيات في توقف صادرات Qatar، التي توفر نحو ثلث الإمدادات العالمية من الهيليوم، نتيجة إغلاق Strait of Hormuz وتضرر منشأة راس لفان للغاز، ما قد يؤدي إلى انخفاض طاقتها التصديرية بنسبة تصل إلى 14% لسنوات.
ويُعد الهيليوم السائل عنصرًا لا غنى عنه في تبريد رقائق السيليكون المتقدمة، وتشغيل أجهزة الرنين المغناطيسي، وأنظمة الصواريخ الفضائية، ما يجعل أي اضطراب في إمداداته ذا تأثير مباشر على قطاعات حيوية.
وحذر خبراء من أن تأخر الشحنات قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة، خاصة مع وجود مئات الحاويات المتخصصة العالقة في المنطقة، في وقت لا يتجاوز فيه العمر الافتراضي للهيليوم السائل 48 يومًا قبل أن يتبخر ويفقد قيمته.
ومع ارتفاع الأسعار في السوق الفورية، وإعلان شركات كبرى مثل Airgas حالة القوة القاهرة، بدأت شركات تصنيع الرقائق في كوريا الجنوبية وتايوان وألمانيا مراجعة مخزوناتها الاحتياطية تحسبًا لأي نقص محتمل.
ورغم هذه المخاوف، تشير تقديرات إلى أن خطر الاضطراب الشامل لا يزال محدودًا، بفضل توفر مخزونات صناعية قد تكفي لعدة أشهر، إضافة إلى قدرة عالية على إعادة التدوير، ووجود بدائل لوجستية جزئية، فضلاً عن زيادة الإنتاج في روسيا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى