تقرير إسرائيلي رسمي: الحرب مع إيران تضاعف أعداد العاطلين عن العمل 2.5 مرة

كشفت بيانات رسمية صادرة عن دائرة التوظيف في “إسرائيل”، اليوم، عن ارتفاع حاد في أعداد الباحثين عن عمل خلال شهر مارس الماضي، نتيجة الحرب المباشرة مع إيران وحزب الله .

وأوضح تقرير “نبض سوق العمل” أن عدد طالبي العمل قفز إلى حوالي 396 ألف شخص، مسجلاً زيادة تجاوزت الضعفين والنصف مقارنة بشهر فبراير الذي سبق اندلاع الحرب . وأشارت البيانات إلى تسجيل نحو 257 ألف شخص جديد كباحثين عن عمل خلال مارس، ليشكلوا حوالي 65% من إجمالي العاطلين، مقابل انخفاض عدد الوظائف الشاغرة بنسبة 16.8% .

الفئات الأكثر تضرراً
أظهر التقرير أن النساء واليافعين حتى سن 34 عاماً والعاملين غير الأكاديميين هم الأكثر تأثراً بالأزمة . فقد شكلت النساء حوالي 60% من المسجلين الجدد في مكاتب العمل، و63% من المستحقين لإعانات البطالة، ويرجع ذلك إلى تمركز عملهن في قطاعي المبيعات والخدمات اللذين توقفا بشكل شبه كامل، إضافة إلى اضطرار الأمهات للبقاء في المنزل لرعاية الأطفال بعد إغلاق المؤسسات التعليمية .

وسجل قطاع التربية المساعدة (مقدمو الرعاية ومساعدو المعلمين) أكبر قفزة في البطالة بنسبة 420%، تلاه قطاع الزراعة والرياضة بنسب تراوحت بين 348% و500% بسبب القيود المفروضة على العمل في الأماكن المفتوحة والتجمعات العامة .

تبعات اقتصادية عميقة
وأكد خبراء اقتصاديون أن العملية العسكرية المعروفة باسم “زئير الأسد” تسببت بصدمة اقتصادية أعمق وأوسع من جولات القتال السابقة، نظراً لشمولية القتال الذي طال جميع المناطق الجغرافية للبلاد، وأدى إلى شلل شبه كامل في القطاعات الحيوية .

وفي هذا السياق، كشفت بنوك استثمارية أمريكية أن الحرب تسببت بصدمة عرض نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة عالمياً واضطراب سلاسل التوريد، مما دفع بنك “جيه بي مورغان” إلى رفع توقعاته للتضخم في “إسرائيل” إلى 2.4% مع نهاية 2026، متوقعاً أن يضطر البنك المركزي إلى خفض وتيرة خفض أسعار الفائدة .

تعويضات بالمليارات
وبحسب بيانات منشورة، تم رصد حوالي 200 ألف إسرائيلي أصبحوا مستحقين لإعانات البطالة خلال مارس، بزيادة 63% بين النساء. وقُدر متوسط التعويض اليومي للرجال بحوالي 275.8 شيكلاً، مقابل 217.6 شيكلاً للنساء، نتيجة لارتباط التعويض بمستوى الأجور السابقة .

وقدرت مصادر اقتصادية حجم الأضرار التي لحقت بقطاع الطاقة وحده بنحو 600 مليون شيكل، بسبب التوقف الكامل لمنصتي “ليفياثان” و”كريش” للغاز لأكثر من أسبوعين نتيجة التهديدات الصاروخية الإيرانية .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى