
علماء يحذرون من احتمال تسونامي في البحر المتوسط قد يهدد الريفييرا الفرنسية خلال العقود المقبلة
حذر علماء من احتمال تعرض منطقة الريفييرا الفرنسية لموجة تسونامي خلال الثلاثين عاماً المقبلة، مؤكدين وجود احتمال مرتفع لحدوث هذه الظاهرة في البحر الأبيض المتوسط.
وأوضح خبراء أن الموجة قد تصل إلى الساحل الجنوبي لفرنسا خلال نحو 10 دقائق فقط من وقوعها، ما قد يسبب حالة طوارئ واسعة، خاصة في المناطق السياحية المكتظة بالمصطافين خلال فصل الصيف.
وأشار البروفيسور فريديريك ليون إلى أن منطقة نيس – كوت دازور تعد من أكثر المناطق عرضة للخطر بسبب الكثافة العمرانية والجذب السياحي الكبير والشواطئ المزدحمة. وبيّن أن التحليلات تشير إلى احتمال وجود ما بين 10 آلاف و87 ألف شخص في المناطق الساحلية التي قد تتطلب الإخلاء خلال أوقات الذروة السياحية.
ورغم امتلاك فرنسا نظاماً وطنياً للإنذار من التسونامي قادرًا على رصد الزلازل وإرسال تحذيرات في أقل من 15 دقيقة، فإن هذا النظام يركز أساساً على الموجات الناتجة عن الزلازل البعيدة، بينما قد يصعب رصد التسونامي المحلي الناتج عن الانهيارات الأرضية تحت الماء في الوقت المناسب.
وتشير بيانات اليونسكو إلى أن حدوث تسونامي في البحر المتوسط خلال العقود الثلاثة المقبلة أمر محتمل، مع أمواج قد يتجاوز ارتفاعها متراً واحداً. كما سُجلت نحو 20 حادثة تسونامي على طول الريفييرا الفرنسية منذ القرن السادس عشر وحتى مطلع الألفية الثالثة.
ودعا الخبراء إلى تعزيز الوعي لدى السكان والسياح بعلامات التحذير، مثل الزلازل القوية أو الطويلة، وصوت هدير البحر، والانخفاض أو الارتفاع المفاجئ في منسوب المياه. كما شددوا على أهمية تنفيذ تدريبات إخلاء ووضع لافتات تحذيرية في المناطق الساحلية، مع التوجه فوراً إلى المناطق المرتفعة أو الطوابق العليا في المباني المتينة عند الاشتباه بحدوث تسونامي.





