إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد المغربي ويزيد الضغوط التضخمية

يواجه الاقتصاد المغربي تهديداً مباشراً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الممر الحيوي الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما أدى إلى ارتفاع سعر خام برنت بنسبة 27% ليصل إلى 117 دولاراً للبرميل. وتعتمد المملكة على استيراد أكثر من 90% من حاجياتها الطاقية، ما يجعل أي زيادة في الأسعار العالمية تنعكس فورياً على السوق المحلية.

ويترتب على ذلك موجة تضخمية تشمل قطاعات النقل واللوجستيك، الفلاحة والصناعات الغذائية، والصناعة، فضلاً عن اضطراب سلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الشحن والتأمين على الواردات الأساسية مثل القمح والزيوت النباتية، مما يضغط على الأمن الغذائي ويزيد عجز الميزان التجاري. كما يتأثر قطاع السياحة وتحويلات المغاربة المقيمين بالخارج، في حين قد تتعرض المالية العمومية لضغوط إضافية نتيجة ارتفاع نفقات الدعم أو تباطؤ العائدات الجبائية.

وفي المقابل، قد تتيح الأزمة فرصة مؤقتة لقطاع الفوسفاط المغربي مع زيادة الطلب على الأسمدة الفوسفاطية كبديل للطاقة الغازية المستخدمة في الإنتاج، شريطة التعامل مع المخاطر اللوجستية المرتبطة بالشحن. ويؤكد الخبراء أن خطورة التأثير تعتمد على مدة الأزمة، فطال أمد الحرب، قد تتحول الصدمة الحالية إلى ضغط مستدام واستنزاف بنيوي للاقتصاد الوطني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى