روبيو يحذر أوروبا: الهجرة تهدد الحضارة والصين ترد

قدم وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، السبت 14 فبراير 2026، خطاباً أمام مؤتمر ميونيخ للأمن، ركز فيه على قضية الهجرة واصفاً إياها بأنها تشكل «تهديداً للحضارة الأوروبية».

وأكد أن التحذيرات الأميركية نابعة من الحرص على مستقبل أوروبا والحفاظ على شراكة قوية مع الولايات المتحدة، مشدداً على أن مصير أوروبا مرتبط بمصير بلاده.

وربط روبيو الهجرة بالأمن القومي والدفاع، داعياً الأوروبيين إلى الفخر بحضارتهم والدفاع عن تاريخهم، محذراً من أن «الهجرة الجماعية ليست بلا عواقب» وأنها أزمة مستمرة تهدد المجتمعات الغربية. ولفت ضمنياً إلى ألمانيا، مشيراً إلى «عقدة الذنب» التاريخية التي قد تؤثر على سياساتها الدفاعية، داعياً الحلفاء الأوروبيين إلى التحلي بالقوة والاستقلالية في اتخاذ قراراتهم الأمنية.

وعلى الرغم من الانتقادات، اختتم روبيو خطابه بنبرة إيجابية، مؤكداً جذوره الأوروبية واصفاً نفسه بأنه «واحد من أطفال أوروبا»، في رسالة توازن بين التحذير والدبلوماسية.

وركز الزعماء الأوروبيون على هذا الجانب الإيجابي، إذ أكدت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، أن خطاب روبيو أظهر حرص واشنطن على قوة أوروبا، فيما شدد رئيس الحكومة البريطانية، كير ستارمر، على ضرورة بناء «ناتو أوروبية» أقوى، دون استبدال الحلف الأطلسي، مع التأكيد على التعاون النووي مع فرنسا لضمان الأمن المشترك.

وفي موازاة ذلك، قدّم وزير الخارجية الصيني، وانغ يي، خطاباً منتقداً للولايات المتحدة، مستعرضاً ملفات أوكرانيا وغزة والبرنامج النووي الإيراني وفنزويلا، وموجهاً انتقادات لفاعلية الأمم المتحدة في إدارة الصراعات الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى