
خبيرة أمنية: أوروبا تحتاج سنوات للتحرر عسكريًا من الاعتماد على الولايات المتحدة
أكدت الخبيرة الأمنية جانا بوغليرين أن أوروبا ستحتاج إلى عدة سنوات قبل أن تتمكن من تحقيق استقلال عسكري فعلي عن الولايات المتحدة، مشيرة إلى وجود فجوات كبيرة في القدرات الدفاعية الأوروبية.
وقالت بوغليرين، في مقال نشرته اليوم السبت لمجموعة فونكه الإعلامية، إن الوصول إلى قدر من الاستقلال العسكري يتطلب ما لا يقل عن خمس سنوات، بينما قد تمتد المدة إلى عقد أو أكثر في مجالات حيوية مثل الاستطلاع والمراقبة والأقمار الصناعية. وأضافت أن أوروبا تفتقر حاليًا إلى القدرات اللازمة في بعض المجالات، من بينها تحديد أهداف الاستطلاع والدفاع الجوي المتكامل.
وأوضحت الخبيرة أن أوروبا لا تملك بدائل حقيقية عن الدعم الأمريكي، قائلة: “ليس هناك بديل حقيقي، إلا إذا أخضعنا أنفسنا لقوة حامية إلى حد أننا نصبح نوعًا من الحماية”، معتبرة أن نموذج حلف شمال الأطلسي (الناتو) الذي كانت تتبع فيه الدول الأوروبية الولايات المتحدة كشركاء طوعيين لم يعد واضح المعالم كما في السابق.
وفي السياق نفسه، أشارت بوغليرين إلى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي هدد في الأسابيع الأخيرة بضم جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، إحدى دول الناتو، معتبرة ذلك مؤشرًا على تغير طبيعة العلاقة عبر الأطلسي.
كما أعربت عن تشكيكها في جدوى تطوير قنبلة نووية للاتحاد الأوروبي، مؤكدة أنها لا ترى في هذا الخيار بديلاً للمظلة النووية الأمريكية، ومعربة في الوقت نفسه عن معارضتها لامتلاك الدول الأوروبية أسلحة نووية بشكل فردي.
وختمت بوغليرين بالتأكيد على أن الأولوية يجب أن تُمنح لإيجاد صيغة عملية مع القوتين النوويتين في أوروبا، فرنسا والمملكة المتحدة، لتعزيز مساهمتهما في الردع الأوروبي بدل السعي إلى خيارات نووية جديدة.





