
إيران تشترط ضمانات لمفاوضات حقيقية مع واشنطن في ظل عقوبات أوروبية وتصعيد عسكري
أعلن نائب الرئيس الإيراني محمد رضا عارف، اليوم الخميس، استعداد بلاده للانخراط في مفاوضات مع الولايات المتحدة “إذا أيقنت” أن واشنطن تسعى لمباحثات حقيقية وليست غطاءً لمؤامرة أكبر، مؤكداً أن طهران لن تبدأ الحرب لكنها سترد بقوة إذا فرض عليها أي اعتداء.
جاء ذلك بالتزامن مع إعلان الاتحاد الأوروبي فرض عقوبات على وزير الداخلية الإيراني إسكندر مؤمني، والمدعي العام محمد موحدي آزاد، والقاضي إيمان أفشاري، لتورطهم في قمع الاحتجاجات السلمية والاعتقالات التعسفية للناشطين السياسيين والمدافعين عن حقوق الإنسان. كما اتفق وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي على تصنيف الحرس الثوري الإيراني كمنظمة إرهابية، ما أثار انتقادات حادة من طهران واعتبره وزير الخارجية عباس عراقجي “خطأ استراتيجياً فادحاً يضر بمصالح أوروبا”.
وفي مواجهة هذا التصعيد، استدعت وزارة الخارجية الإيرانية السفير الألماني على خلفية تصريحات مسيئة لمستشار ألمانيا حول القوات المسلحة الإيرانية، فيما أعلنت طهران عن مناورات بحرية مشتركة مع الصين وروسيا في بحر عمان والمحيط الهندي.
وعلى الصعيد العسكري، أعادت وكالة “تسنيم” التأكيد على تعزيز الجيش الإيراني بألف طائرة مسيّرة إستراتيجية محلية الصنع، تشمل مهام الهجوم والتدمير والاستطلاع والحرب الإلكترونية، مع قدرة على استهداف أهداف ثابتة ومتحركة في البحر والجو والبر. وقال قائد الجيش الإيراني إن الأولوية هي الحفاظ على المزايا الإستراتيجية وتطويرها لضمان رد سريع وحاسم على أي اعتداء.
بدوره، شدد رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف على أهمية الحوار والدبلوماسية المبنية على الثقة والاحترام، داعياً الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى إبعاد من يحيطون به من دعاة الحرب إذا أراد تحقيق تقدم في المفاوضات وتحقيق السلام.




