عالم مغربي يصدر فتوى يُحرِّم فيها التطبيع

أصدر أحمد الريسوني، الرئيس السابق لاتحاد علماء المسلمين والرئيس الأسبق لحركة التوحيد والإصلاح، فتوى جديدة حرّم فيها التطبيع والتعامل مع إسرائيل، واصفًا إياها بأنها “كيان مغتصب ومعتدٍ ومجرم”، وداعيًا المسلمين أفرادًا ودولًا إلى مقاطعتها بشكل شامل.

وأكد الريسوني في فتوى نشرها أمس السبت أن كل معاملة تجارية أو سياسية أو ثقافية مع إسرائيل أو مؤسساتها تُعدّ دعمًا لاحتلالها وتعزيزًا لقدراتها الاقتصادية والعسكرية، معتبرًا أن ذلك يدخل في “المشاركة في الإثم والعدوان”. وشدد على أن هذا الحكم يشمل جميع أنواع التعامل التي تُسهم في تثبيت الاحتلال أو إطالة أمده.

وأوضح أن البضائع الإسرائيلية المنتَجة على الأراضي الفلسطينية المحتلة أو باستخدام المياه الفلسطينية تعدّ “مواد مغصوبة”، محذرًا من شرائها أو المتاجرة بها. واعتبر أن التحريم “مضاعف”، لأن البضاعة مسلوبة من أصحابها الشرعيين، ولأن ثمنها يعود بالفائدة على الاحتلال، وبالتالي فإن المتعامل بها “مشارك في الاعتداء”.

وأشار الريسوني إلى أن الشركات والمؤسسات الدولية الداعمة للاستيطان أو الاحتلال تأخذ الحكم نفسه، بغض النظر عن جنسية أصحابها، داعيًا إلى ترك المنتجات والخدمات المشبوهة ما دام بالإمكان الاستغناء عنها أو استبدالها ببدائل آمنة.

واستثنت الفتوى حالات الاضطرار عند عدم وجود بدائل مناسبة، مؤكدًا أن “الضرورة تُقدّر بقدرها”. وبنى الريسوني فتواه على نصوص من القرآن والسنة، مستندًا إلى مبادئ: معاملة العدو بما يليق به، وعدم جواز مساعدة المعتدين، ووحدة الأمة الإسلامية.

وفي ختام فتواه، أشاد الريسوني بالتجربة “الريادية” لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS)، داعيًا إلى التعاون معها والاستفادة من خبرتها بوصفها واحدة من أنجح المبادرات العالمية في مكافحة سياسات الاحتلال.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى