خبير اقتصادي: المقاربة الحالية للشركات الأهلية في تونس قد تعيق أهدافها التنموية

أفاد لطفي بن عيسى، الباحث المختص في العلوم الإنسانية والاقتصاد التضامني في تونس، بأن نجاح الشركات الأهلية مرهون بإدماجها ضمن منظومة شاملة للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. وأوضح بن عيسى، في تصريحات إعلامية اليوم الاثنين، أن المقاربة المعتمدة حالياً من قبل الدولة التونسية قد تحد من فاعلية هذه المؤسسات في تحقيق غاياتها التنموية، رغم الحوافز المالية والجبائية والتسهيلات الإدارية التي تم إقرارها.

وفي السياق ذاته، أشار الباحث إلى أن عدد الشركات الأهلية التي انطلقت في النشاط الفعلي لا يتجاوز 60 شركة، معتبراً أن هذه الحصيلة تثير تساؤلات حول مدى قدرة هذا النموذج على خلق مواطن شغل وتنشيط الاقتصاد المحلي. وأوضح أن الإشكال الجوهري يكمن في غياب رؤية استراتيجية تحدد موقع هذه الشركات ضمن الاقتصاد الوطني وعلاقتها ببقية مكونات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

ومن المنتظر، وفق تقديرات بن عيسى، أن يتم تصحيح المسار التشريعي والاقتصادي عبر تفعيل الإطار القانوني الكامل للاقتصاد الاجتماعي والتضامني. كما شدد على ضرورة تحصين استقلالية هذه الشركات وضمان حرية التسيير فيها، مع حصر دور الحكومة التونسية في توفير الإطار القانوني والتمويلي، تجنباً لتكرار تجارب سابقة اتسمت بالتدخل المباشر للدولة في إدارة المؤسسات التعاونية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى