
قراءة اقتصادية في تونس حول أداء السياسة النقدية للبنك المركزي
شخّص رضا الشكندالي، أستاذ الاقتصاد بالجامعة التونسية، ما وصفه بالتناقضات في السياسة النقدية المعتمدة في تونس، مشيراً إلى أن الأدوات الرامية للتحكم في التضخم قد تؤثر على مستويات الإنتاج والاستثمار. وأوضح الشكندالي أن فعالية رفع نسبة الفائدة المديرية في تونس تواجه تحديات مرتبطة بضعف عمق السوق المالية المحلية، مما يجعلها أداة تزيد من تكاليف تمويل المؤسسات الاقتصادية عوضاً عن تحفيز النمو.
وفي السياق ذاته، أشار الأستاذ الجامعي إلى أن الضغوط التضخمية في تونس تعود في جانب منها إلى اختلالات هيكلية في العرض، وعراقيل إدارية وتشريعية تحد من قدرة المبادرة الخاصة على التوسع. ويرى الشكندالي أن الاعتماد على السياسة النقدية وحدها لمعالجة التضخم يظل محدود الأثر في ظل غياب مناخ استثماري ملائم.
ومن جهة أخرى، تطرق التحليل إلى آلية التمويل المباشر لخزينة الدولة التونسية، والتي بلغت 25 مليار دينار خلال ثلاث سنوات، معتبراً أنها تثير تساؤلات حول التنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية. ويرتقب، وفق قراءة الشكندالي، أن تؤدي هذه التوجهات إلى تباين في شروط الحصول على التمويل بين القطاع العام والمؤسسات الخاصة، مما يستوجب تعزيز الانسجام بين مختلف السياسات الاقتصادية لتحقيق التوازن المطلوب.





